كثير من المسلمين الذين يرون رؤى يشعرون بالإحباط وعدم التصديق إذا قال لهم المفسر أن هذه الرؤيا كاذبة أو أنها لا تفسير لها. فتجد الكثيرين منهم يخرجون من عند هذا المفسر برؤياهم إلى مفسر آخر فورًا. وقد يكون لذلك عدة أسباب، منها:
1.عدم ثقة الرائي في المفسر بشكل كافٍ.
2.اعتقاد الرائي أن عرض الرؤيا على أكثر من مفسر هو أفضل من عرضها على مفسر واحد، كما يعتقد البعض أن عرض المريض على أكثر من طبيب هو أفضل من عرضه على طبيب واحد. ولكن، قد لا يسأل الرائي نفسه في هذه الحالة، ماذا يمكن أن يحدث إذا كان واحد أو أكثر من هؤلاء غير ثقة؟
3.الاحتياج الشديد للرائي لمعنى يخرج به من رؤياه بغرض المواساة في مصيبة أو تجديد أمل مفقود.
4.التغلب على الشعور بالإحباط الذي ينتج عن التعب والتضحية بالوقت لكتابة الرؤيا والصبر حتى يتم تفسيرها، ثم يفاجأ الرائي بالمفسر يقول له أنها لا معنى لها.
ومع ذلك، ففي بعض الحالات يتمنى الرائي أن تكون رؤياه من الشيطان أو لا تفسير لها عندما تكون الرؤيا سيئة أو محزنة. فإذا ما أخبره المفسر أنها من الشيطان أسعده ذلك، واكتفى به، ولم يسأل عنها أي أحد مرة أخرى.
ونصيحتي للرائي أن يبحث عن الأتقى والأعلم، فيقص عليه رؤياه، وأن يكتفي به.
والله (تعالى) أعلم.