فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 518

والله (تعالى) أعلم.

في بعض الرؤى قد يرى المسلم أشخاصًا في هيئات وأوضاع متعددة. ولكن هل ينبغي أن يخبر المسلم من رآه في الرؤيا أنه قد رآه أم لا؟

والجواب هو أن العبرة في ذلك هي بما سيترتب على هذا الإخبار من نتائج. فإذا كانت الرؤيا طيبة، وليس فيها ما يسبب إحراجًا للرائي ولا للمرئي، وكان الأخير مسلمًا صالحًا طيب الأخلاق، ففي هذه الحالة يجوز للرائي أن يخبر الرائي المسلم الشخص المرئي دون إشكال.

فإذا ما أضيف إلى الأسباب السابقة أن تكون في الرؤيا بشرى خير للمرئي، فإنه من الأفضل أن يُخبره بها الرائي.

أما إذا ما كانت الرؤيا سيئة، أو تحتوي على ما قد يسبب إحراجًا للرائي أو المرئي، أو كان المرئي فاسد الأخلاق، أو لا يعبأ بالرؤى ولا بمن رآها، أو كان هناك حرج، أو مشقة، أو شبهة في الاتصال به (كأن يكون المرئي امرأة، والرائي رجلًا) ، أو أن يُحتمل أن تسبب معرفة الرؤيا ضررًا للمرئي أو لمن حوله (كامرأة متزوجة في رؤيا رجل من غير محارمها مثلًا) ، ففي هذه الحالات من الأفضل، بل ومن الأولى ألا يُخبر الرائي المرئي بالرؤيا. وليعلم الرائي أن هذا الشخص الذي ظهر في رؤياه قد لا يكون مقصودًا هو نفسه، بل قد يكون رمزًا لشخص آخر غيره، فلا داعٍ لأن يتسبب الرائي لنفسه وللآخرين في مضايقات أو مشاكل.

والله (تعالى) أعلم.

لهذا مميزاته وعيوبه، ولذاك مميزاته وعيوبه أيضًا. فمن مميزات قص الرؤيا شفاهة السهولة والدقة في التعبير، بينما قد تكون كتابة الرؤيا أصعب على كثير من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت