فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 518

والله (تعالى) أعلم.

ينبغي أن تتوافر في مفسر الرؤى صفتان أساسيتان. الأولى هي الموهبة، ويُقصد بها التأييد الإلهي أو الاستعداد الفطري لدى المسلم لممارسة هذا العمل بكفاءة.

والموهبة ليست بالضرورة تولد مع المسلم، بل قد يهبها الله (تعالى) له في أي مرحلة من مراحل حياته. وينبغي لمن أراد أن يكتسب الموهبة في تفسير الرؤى أن يدعو الله (عزَّ وجلَّ) أن يرزقه بها، فإذا أكرمه الله (جلَّ جلاله) بالاستجابة لدعائه، فلن يجد المسلم صعوبة في اكتشاف هذه الموهبة في نفسه بإذن الله (تعالى) .

أمَّا الصفة الثانية فهي العِلم الصحيح والتدريب، وهذه يكتسبها المسلم بقراءة الكتب المفيدة والموثوق بها في علم تفسير الرؤى، وممارسة التفسير لفترة ما.

بالإضافة إلى ذلك، فهناك صفات معينة قد يتفاوت فيها مفسروا الرؤى، فتتفاوت مستوياتهم تبعًا لها في القدرة على التفسير، ومنها: درجة علم المفسر بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وثقافته العامة، وعلمه بطبائع الناس وأحوالهم، وغير ذلك كثير (تناولنا هذه المسألة بمزيد من التفصيل في إجابة سؤال آخر في سياق هذا البحث) .

والله (تعالى) أعلم.

كما أوضحنا سابقًا، يحتاج مفسر الرؤى كي يقوم بهذا العمل إلى استعداد فطري أو موهبة خاصة للقيام به إلى جانب العلم الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت