فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 518

ليس دائمًا، ولكن في بعض الأحيان قد تفيد الكتب غير الإسلامية التي تتناول موضوع تفسير الرؤى؛ وذلك لأن بين تفسير الرؤى عند المسلمين وعند غير المسلمين بعض قواعد مشتركة كقاعدة التشابُه أو الكناية على سبيل المثال (تناولنا هذين القاعدتين وغيرهما في تفسير الرؤى تفصيلًا في سياق هذا البحث) .

ومع ذلك، فلا أنصح المسلمين باللجوء إلى الكتب غير الإسلامية في تفسير الرؤى نظرًا لوجود اختلافات كثيرة وجوهرية بين تفسير الرؤى عند المسلمين وتفسيرها عند غير المسلمين، فلا يستطيع التمييز بين خبيث هذه الكتب غير الإسلامية وطيِّبها إلا عالِم مسلم متخصص في تفسير الرؤى.

والله (تعالى) أعلم.

الباطنية هم جماعة منحرفة من الناس أساؤوا فهم القران الكريم، فقالوا أن للقرآن ظاهرًا؛ أي المعنى الواضح الذي تشير إليه الآيات الكريمة، وأن له باطنًا، وهو ما يزعمون أنه معنى خفي لا يظهر لكثير من الناس، ويحاولون استنباط هذا المعنى في تفسيراتهم للقرآن الكريم.

ويعتقد هؤلاء أن ظاهر آيات القرآن الكريم هو رموز وإشارات لمعانٍ أخرى مستترة بداخلها. فعلى سبيل المثال: يقول بعضهم في قول الله (تعالى) : {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه: 24] أن فرعون هنا لا يعني فرعون موسى (عليه السلام) ، بل إن فرعون هنا هو رمز للقلب، وأن الآية الكريمة تشير إلى معنى خفي، وهو ضرورة تقويم وإصلاح طغيان القلب!!

ولا شك أن في هذه الطريقة لفهم القرآن الكريم انحرافًا كبيرًا عن منهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين) .

ومع ذلك، نؤكد هنا أنه لا ينبغي الخلط بين قواعد تفسير القرآن الكريم وقواعد تفسير الرؤى، فهذا التفسير وقواعده يختلف كليًا عن ذاك التفسير وقواعده. فما يقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت