فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 518

المسلم بوجودها، وبأنها يمكن أن تأتيه في منامه حتى يستطيع التمييز بينها وبين بقية الأنواع الأخرى من الرؤى.

والله (تعالى) أعلم. [1]

(1) حاشية السؤال السادس:

(1) استنبطت التعريف المذكور للنفس من أحاديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) عن رؤيا حديث النفس كالتالي:

قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) واصفًا رؤيا حديث النفس بأنها: «ما يُهِمُّ به الرجل في يقظته، فيراه في منامه» (حديث صحيح - السلسلة الصحيحة) ؛ ومعنى «يُهِمُّ به» : ينوي القيام به.

فاستنتجت من الحديث الشريف أن النفس مسؤولة عن اتخاذ القرارات.

وكذلك، جاء في حديث آخر عن رؤيا حديث النفس أنها: «الأمر يُحِّدِّث به نفسه (أي الإنسان) في اليقظة فيراه في المنام» (حديث صحيح - السلسلة الصحيحة) .

فاستنتجت منه أن النفس مسؤولة عن التفكير.

وليس معنى ذلك أن النفس مسئولة عن اتخاذ القرارات والتفكير فقط، بل قد تكون لها وظائف أخرى مثل احتواء بعض المشاعر (كالخوف مثلًا) ، كما في قول الله (تعالى) : {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى} [طه:67] .

وقد تأتي كلمة «النفس» للدلالة على معانٍ أخرى كالروح مثلًا (راجع حاشية السؤال الأول) .

(2) الدليل على كيفية حدوث رؤيا حديث النفس هما الحديثان النبويَّان السابقان حيث يُفهم منهما أن رؤيا حديث النفس هي انعكاس منامي لما يفكر فيه الشخص في اليقظة أو ينوي فعله.

(3) الدليل على أنه ليس لرؤيا حديث النفس أهمية هو:

أولًا: أنه لا يوجد أي نص في القرآن الكريم أو السنة النبوية يشير إلى أن لها أية أهمية أو معنى.

وثانيًا: ما رُوي عن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) أنه قال عن رؤيا حديث النَّفس: «وليست بشيء» (حديث حسن لغيره - المطالب العالية) .

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت