فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 518

2.أن يدعو الله (عزَّ وجلَّ) بأن يريه رؤيا صادقة صالحة، كما في الدعاء المأثور الذي ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله تعالى عنها) ، أنَّها كانت إذا أرادت النوم قالت: «اللهم إني أسألُك رؤيا صالحةً، صادقةً غير كاذبةٍ، نافعةً غير ضارَّةٍ» (أثر صحيح - نتائج الأفكار) .

والله (تعالى) أعلم. [1]

لا يوجد دليل صحيح صريح سواء من القرآن الكريم أو الحديث الشريف على أن الرؤى تكون أصدق في وقت معين خلال اليوم أو الليلة منها في وقت آخر.

وقيل أن الرؤى قد تكون أصدق في وقت السَّحَر (آخر الليل قبل الفجر) ؛ لسببين، وهما:

1.لفضل هذا الوقت، كما جاء في الحديث الصحيح، حيث يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «ينزل ربُّنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخِر، يقول: من يدعُوني فأستجيبَ له، من يسألُني فأُعطِيَه، من يستغفرُني فأغفرَ له» (متفق عليه)

2.لأن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) كان يسأل الصحابة بعد صلاة الفجر عن رؤاهم، حيث جاء عنه (صلَّى الله عليه وسلَّم) أنه كان إذا صلَّى الصُّبح أقبل عليهم بوجهه الشريف، فقال: «هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟» (رواه مسلم) . فيُحتمل أن

(1) حاشية السؤال الثاني والعشرين:

الالتزام بالصلاح والصدق يجلب الرؤيا الصالحة الصادقة إلى المسلم بإذن الله (تعالى) ، وفضله، وكرمه (سبحانه) ؛ لما تقدم من قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقُهُم رؤيا أصدقهم حديثًا» (حديث صحيح - رواه الترمذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت