فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 518

4.ليس من الجيد استغلال تفسير الرؤى للدعاية الاقتصادية كاستخدامها لترويج سلعة معينة، أو خدمة ما، أو مشروع تجاري؛ لنفس الأسباب المذكورة في النقطة السابقة.

5.ليس من الجيد أن يتعمد المفسر استخدام تفسير الرؤى؛ لتحقيق مصالح شخصية مادية، أو اكتساب مجد شخصي، أو شهرة، أو ثروة، أو محاربة الآخرين، أو أن تتحول المسألة إلى تجارة، أو مهنة، أو غير ذلك من أشكال سوء استغلال تفسير الرؤى وعلمه.

والله (تعالى) أعلم.

أخذ أجرة معقولة نظير تفسير الرؤى جائز شرعًا - إن شاء الله (تعالى) - ولا حرج فيه على مفسر الرؤى، فهو أجر نظير عمل شريف. ولكن ليس من الجيد أخذ هذه الأجرة إن كان فيها مبالغة شديدة بحيث تدخل فيها شبهة الابتزاز، فلعل هذا يكون أكلًا لأموال الناس بالباطل. وكذلك، تحرم هذه الأجرة إذا كان المفسر نصَّابًا، أو كذَّابًا، أو ليس من أهل هذا العلم، فهذا نوع من الغش المحرم شرعًا.

وعلى الرغم من جواز أخذ الأجرة مقابل تفسير الرؤى، إلا أن طلب هذه الأجرة من الناس، أو إجبارهم على دفعها، أو تحديد مقدارها ليس من المروءة، ولا من مكارم الأخلاق. فليس من المقبول أن يتحول هذا العلم الشريف والعمل العظيم إلى سلعة تجارية، أو مصدر للكسب، أو أن يقوم المفسر بتحديد أولوية من يفسر لهم رؤاهم بحسب مقدار ما يدفعوه له من مال، أو أن يقوم بإعطاء امتيازات خاصة في تفسير الرؤى لمجموعة تدفع على حساب مجموعة أخرى لا تدفع (وقد رأينا هذا يحدث مع الأسف الشديد) .

ومن ناحية أخرى، نقول أنه إذا كان المفسر صاحب العلم والتقوى فقيرًا، وفي حاجة إلى دعم مالي ليواصل خدمته للمسلمين، وجب عليهم دعمه بالمال، حتى ولو أعطوه من مال الزكاة أو الصدقة. أما إذا كان المفسر غنيًا، ولا يحتاج إلى المال، فعار عليه أن ينظر إلى بضعة دراهم من هذا، وبضعة دنانير من ذاك، خاصة وأن وسائل التواصل بين المفسر والرائي قد أصبحت رخيصة نسبيًا، وخصوصًا منتديات الإنترنت التي أصبحت أسعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت