فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 518

جزء من الرؤيا، فربما لم يضع منه تفسير جزء آخر، عكس الرؤيا القصيرة ذات الرموز القليلة، والتي إن فشل المفسر في فهم رمز أو رمزين فيها، ضاع منه تفسير الرؤيا كلها.

الثاني: الرؤيا القصيرة أيسر؛ لأنها تكون أوضح، وأكثر تركيزًا وتماسكًا عن الرؤيا الطويلة، كما أن معانيها قليلة ومحصورة على قدر حجمها، فلا تسبب للمفسر التشتت الذي يمكن أن تسببه له الرؤيا الطويلة ذات احتمالات المعاني الكثيرة.

ومن خلال التجربة والخبرة أميل إلى التعامل مع الرؤى القصيرة، وأسعد بها في العادة أكثر من الرؤى الطويلة.

والله (تعالى) أعلم.

ليست كل الرؤى بنفس الدرجة من السهولة أو الصعوبة في تفسيرها، بل تتفاوت الرؤى درجات ما بين رؤيا شديدة السهولة ورؤيا شديدة الصعوبة. ويمكن حصر غالبية الصعوبات التي قد تواجه المفسر في تفسير الرؤى في النقاط التالية:

1.صعوبات طبيعية في درجة وضوح الرؤيا نفسها: تختلف درجة الوضوح ما بين رؤيا لأخرى. فهناك رؤيا قليلة الرموز، وهناك رموز قليلة الاحتمالات في معانيها، وهذه أكثر وضوحًا وقابلية للفهم من غيرها، بينما هناك رؤيا أخرى كثيرة الرموز، وهناك رموز كثيرة الاحتمالات في معانيها، وهذه أقل وضوحًا وقابلية للفهم من غيرها.

2.عدم معرفة المفسر بمعانى رموز الرؤيا: ليس كل المفسرين للرؤى على نفس الدرجة من العلم بمعاني رموزها، خاصة وأن هناك رموزًا للرؤيا قد تكون متشعبة المعاني بدرجة كبيرة جدًا بحيث يصعب على مفسر الرؤى حصرها جميعًا.

فقد تجد رمزًا واحدًا من رموز الرؤيا مثلًا يحتمل عشرين أو ثلاثين معنى أو أكثر. وبالتالي، فمن المهم للمفسر أن يزيد باستمرار من ثقافته واجتهاده في فهم ما يمكن أن تشير إليه معاني رموز الرؤى من احتمالات مع طلب التوفيق من الله (تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت