3.تفسير واقع: وهو التفسير الذي تحقق من ضمن التفسيرات الثلاثة السابقة (اليمامة، وهَجَر، ويثرب) ، وهو المدينة (يثرب) .
والله (تعالى) أعلم.
هناك خمسة أقوال في هذه المسألة:
1.يتحقق التفسير الأول للرؤيا مطلقًا، ولا يتحقق أي تفسير آخر بعده.
ويُقصَد بذلك أنه بمجرد أن يقوم شخص بتفسير الرؤيا على معنى معين بصرف النظر عن كون هذا التفسير مُحتملًا أو غير مُحتمل، أو كونه صوابًا أو خطأ، فإن هذا التفسير يثبت على الرؤيا، ويكون هو المعنى المتحقق لها.
وقد استند من قالوا بهذا الكلام إلى ظاهر معنى حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «إنَّ الرؤيا تقع على ما تُعبَّر، ومَثَلُ ذلك مثل رجل رفع رِجلَيه فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يُحَدِّث بها إلا ناصحًا أو عالمًا» (حديث صحيح - صحيح الجامع) .
وقال بعض أنصار هذا القول بأن القَدَر يسوق للرؤيا من يفسرها أول تفسير، فتتحقق عليه.
2.يتحقق التفسير الأول للرؤيا بشرط أن يكون مُحتملًا، وإلا فلا.
ويُقصَد بذلك أن التفسير الأول للرؤيا يتحقق جزمًا إذا كان مما تحتمله رموزها؛ أي التفسير الاحتمالي الذي يقوم على قاعدة صحيحة من قواعد تفسير الرؤى. أما إذا كان