فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 518

فالخلاصة، أن تعلم قواعد تفسير الرؤى مسألة يسيرة نسبيًا على المسلم، أما تطبيقها فيصعب على كثير من المسلمين العاديين.

والله (تعالى) أعلم.

للرؤيا تفسير صحيح واقع، وتفسير مُحتمل، وتفسير خطأ.

فأما التفسير الخطأ فهو التفسير الذي لا يقوم على أي أساس أو قاعدة من القواعد الصحيحة لتفسير الرؤى، أو هو التفسير الذي أخطأ فيه المفسر في استخدام القاعدة، فلم يطبقها التطبيق الصحيح. وبالتالي، لا يصل إلى تفسير صحيح للرؤيا.

أما التفسير المُحتمل للرؤيا فهو تفسير واحد من ضمن عدد من التفاسير لرؤيا واحدة يستندون جميعًا إلى القواعد الصحيحة لتفسير الرؤى. وبالتالي، يمكن أن ينطبقوا كلهم على الرؤيا. وهذه التفاسير تسمى تفسيرات احتمالية للرؤيا أو احتمالات لمعنى الرؤيا. وقد يكون للرؤيا الواحدة أكثر من تفسير يقومون كلهم على قواعد صحيحة، ويُحتمل تحقق أي واحد منهم.

أما التفسير الصحيح الواقع فهو تفسير واحد فقط من بين التفسيرات المُحتملة للرؤيا، وهو المعنى المقصود بها، وهو المُتحقق فعلًا من بين احتمالاتها.

مثال: نفترض أن مسلمًا قد رأى في منامه طِفلًا صغيرًا، ففي هذه الرؤيا لدينا ثلاثة أنواع من التفاسير.

الأول: تفسير خطأ: كأن يقول المفسر للرائي مثلًا أن الطفل معناه في الرؤيا مُصيبة. فنسأله: كيف وصلت إلى هذا التفسير؟

فإذا لم يكن هذا التفسير قائمًا على قاعدة صحيحة من قواعد تفسير الرؤى، أو لم يكن ناتجًا عن تطبيق صحيح لهذه القاعدة، قلنا عنه تفسيرًا خطأ، أو تفسيرًا غير مُحتمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت