فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 518

الشديدة في عودة الطفل إليه، وقد تكون بشرى بعودة الطفل إليه فعلًا. فالأولى بالمفسر هنا تفسير هذه الرؤيا على أنها من أحاديث النفس؛ لأن مثل هذا الأب لا يستحق أن يعود إليه طفله.

والله (تعالى) أعلم.

هذه القاعدة هي من أهم قواعد الترجيح في تفسير الرؤى. فأحيانًا يقوم مفسر الرؤى بترجيح معنى أو تفسير لرمز معين في الرؤيا من بين عدد من الاحتمالات القائمة من خلال الاسترشاد بتفسيرات رؤى سابقة لنفس الرائي. فإذا وجد المفسر أن واحدًا من احتمالات تفسير رمز معين في رؤيا يفسرها لرائي معين قد تكرر في رؤى سابقة لنفس الرائي، فقد يقوم المفسر بترجيح معنى الرمز الحالي على أساس هذا الاحتمال المتكرر في تفسير الرؤى السابقة.

ومن أمثلة ذلك: نفترض أن مسلمًا قد رأى في المنام أنه يتزوج. فتفسير هذه الرؤيا فيه احتمالات، فيمكن أن يدل هذا الزواج في الرؤيا على زواج فعلًا، ويمكن أن يدل على رزق ونعمة.

ولكن كيف يستطيع المفسر ترجيح واحد من الاحتمالين ليكون هو التفسير الأقرب إلى الصواب؟ والجواب: يمكنه أن ينظر في رؤى سابقة رآها نفس الشخص. فنجده مثلًا قد رأى قبلها بيومين أنه يلبس في يده خاتمًا، فهذا الخاتم يُحتمل أن يدل على زوجة، ويُحتمل أن يدل على زينة، ثم نجد نفس الشخص قد رأى رؤيا ثالثة أنه عريس في قاعة احتفالات، فهذه الرؤيا يُحتمل أن تدل على زواج، ويُحتمل أن تدل على شهرة.

وبالجمع بين الرؤى الثلاث نجد احتمال الزواج يتكرر في تفسير كل رؤيا، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت