فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 518

حيث شاعت هذه المسألة بشكل كبير في هذا العصر. وبعد ذلك بوقت قصير، نام الرجل، فرأى في منامه امرأتين. الأولى منهما عجوز متصابية، والأخرى شابة قبيحة، وكأن الأولى تخرج من مكان وكأنه هذا المقهى الذي كان الرجل يتردد عليه قديمًا، ثم كأن الثانية تدخل إلى هذا المكان.

فهل يرمز هذا المكان في الرؤيا إلى شيء له علاقة بدلالته السابقة أيام أن كان الرائي يتردد عليه (الكمبيوتر والإنترنت) ؟ أم يرمز إلى شيء له علاقة بدلالته الحالية وقت الرؤيا (أجهزة التكييف) ؟

والأفضل في هذه المسألة هو اعتبار المعنيين معًا في تفسير الرمز. فلعل في هذه الرؤيا طمأنة من الله (تعالى) للرائي بأن الله (عزَّ وجلَّ) سوف يحفظه من نوعيات رديئة من النساء أو الباحثات عن عريس ينتشرن على الإنترنت (الدلالة الأولى للرمز/الإنترنت) ، ولعل هذا الرمز يشير أيضًا إلى أن هذه النوعيات النساء مُتصنِّعات، يظهرن بغير حقيقتهن (الدلالة الثانية للرمز؛ لأن جهاز التكييف يتسبب في إحداث جو صناعي غير حقيقي) .

والله (تعالى) أعلم.

نعم، في بعض الأحيان تأتي بعض رموز الرؤى للدلالة على معانٍ أخرى لا علاقة لها بهذا الرمز من قريب أو بعيد، وتكون هذه المعاني هي المقصودة بالرمز. وننوه هنا على أن الرمز في الرؤيا العادية عادة ما يكون مرتبطًا بمعناه بدليل معين كما تناولنا ذلك في سياق هذا الباب. ولكن في حالتنا هذه لا يكون للرمز ارتباط بمعناه بأي دليل. فهي حالة غريبة من حالات رموز الرؤى.

ومن أمثلة ذلك: نفترض أن رجلًا مُسلمًا صالحًا أراد أن يؤلف كتابًا إسلاميًّا في موضوع مهم يختص بأحد العلوم الشرعيَّة. و نفترض أن هذا الرجل نام، فرأى في منامه أن شابًّا اشتهر بين الناس بعدم التدين، وبسطحية التفكير، وبالبعد عن الثقافة يقرأ كتابه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت