فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 518

الكتاب بمشيئة الله (تعالى) .

والله (تعالى) أعلم.

قد تأتي أوقات على المسلم تكثر فيها رؤاه الصادقة، وقد تأتي عليه أوقات أخرى تقل فيها رؤاه الصادقة أو تنعدم تمامًا.

والمعيار في ذلك هو الحكمة الإلهية في تقدير مصلحة المسلم وحاجته للرؤيا.

ولكن أن تمر على المسلم أوقات طويلة جدًا لا يرى فيها أية رؤى صادقة على الإطلاق، فإن هذا يُحتمل أن يشير إلى خلل ما في عقيدته أو التزامه الديني والأخلاقي، بل وربما يُخشى من أن يكون ذلك علامة من علامات غضب الله (تعالى) عليه، أو أن يكون ممن قال النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) فيهم: «يُقبَضُ الصالحون الأول فالأول حتى يبقى كحُثالة التمر أو الشعير لا يبالي الله بهم شيئًا» (حديث صحيح - رواه أحمد) .

ومع ذلك، فربما تمر على المسلم أوقات طويلة لا يرى فيها رؤى صادقة، ويكون ذلك لحكمة من الله (تعالى) ، ولا يكون ذلك دليلًا على غضب الله (تعالى) عليه، وخصوصًا إن كان مسلمًا صالحًا.

والله (تعالى) أعلم.

أن يرى المسلم رؤى كثيرة، هي مسألة تختلف في دلالتها بحسب نوعية الرؤى.

فإذا كانت علامات الصدق ظاهرة على هذه الرؤى أو أغلبها، فقد تدل هذه الكثرة فيها على صلاح المسلم، أو على الأقل قد تدل على أنه قريب من الصلاح، أو أن لديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت