نعم، ولا يوجد أي مانع من حدوث ذلك. فالرؤى الصادقة قد تدل على أحداث مستقبلية. والشخص المجهول في رؤيا المسلم قد يكون رمزًا لشخص آخر يشبهه في الواقع.
والله (تعالى) أعلم.
أحيانًا يتذكر المسلم شيئًا معينًا، فتجده محتارًا فيه، فبعض عقله يحدثه بأن هذا قد يكون رؤيا رآها في وقت سابق، والبعض الآخر يحدثه بأن هذا قد يكون خيالًا. فماذا على المسلم أن يفعل في هذه الحالة من الشك في الرؤيا؟ هل يتعامل مع هذا الذي يدور في عقله على أنه رؤيا، فيسأل عنها مفسر؟ أم هل يعتبر ذلك خيالًا لا أساس له؟
والجواب هو أن في هذه المسألة قولان:
الأول: أن المسلم إذا تذكر شيئًا كهذا، فإذا كان هذا الشيء حسنًا، تعامل معه على أنه رؤيا، فقصها على مفسر عالم ثقة، مع إخباره بشكِّه في كونها رؤيا، وأما إذا كان هذا الشيء الذي تذكره المسلم سيئًا، تعامل معه على أنه خيال لا أساس له.
ولقد استندنا في تقرير هذا القول إلى حُسن الظن بالله (تعالى) ، وأن الخير كله منه (سبحانه وتعالى) ، وأن الشر ليس منه (جل جلاله) .
الثاني: من الأسلم والأفضل للمسلم أن يتعامل مع هذا الشيء كله - حسنًا كان أو سيئًا - على أنه خيالات باطلة، وذلك تورعًا من المسلم أن يتورط في أن يكذب في رؤياه، وهو من الذنوب العظيمة. فالأولى بالمسلم أن يترك مثل هذا الشيء الذي قد تكون فيه شبهة المخالفة الشرعية، وأن يدعو الله (تعالى) بأن يريه الرؤى الصادقة الواضحة.
ولقد استندنا في تقرير هذا القول إلى حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) : «دع ما يريبُك إلى ما لا