المفسر نفسه محتارًا إذا ما واجهته أمثال هذه الرموز في الرؤى. فهذه رموز معاصرة، يسمع بها كل إنسان، ويتفاعل معها، وبالتالي، فاحتمال ظهورها في الرؤى وارد.
ويُنصح المفسر في حالة مواجهته لمثل هذه الرموز أن يقوم بسؤال الرائي عما يعنيه الرمز بالنسبة له، هل يعني شيئًا طيبًا أم شيئًا سيئًا بالنسبة للرائي؟ أم أن له معتقدًا خاصًا في هذا الأمر؟ وكذلك، ينبغي للمفسر أن يسأل الرائي عن أحواله، فربما يوجد في أحواله ما قد يغير دلالة الرمز.
فمثلًا: كلمة «إرهابي» قد يكون لها معنى يختلف كثيرًا من شخص يعيش في الولايات المتحدة إلى شخص يعيش في أفغانستان، أو من شخص يعمل كمصور صحفي إلى شخص يعمل في الشرطة. وبناء على هذا الاختلاف في معنى الشيء ودلالته من شخص إلى آخر، فقد يختلف كذلك تفسير هذا الرمز في الرؤيا من شخص لآخر.
والله (تعالى) أعلم.
تظهر في الرؤى أحيانًا بعض الرموز كان للرائي علاقة بها قديمًا، ثم انقطعت هذه العلاقة، ثم تغير حال هذا الرمز. فكيف يتم تفسير هذا الرمز إذا ظهر في الرؤيا؟ هل يتم تفسيره بدلالته القديمة وقت أن كان للرائي علاقة به؟ أم يتم تفسيره بدلالته الحالية وقت الرؤيا؟
ومن أمثلة ذلك: أن رجلًا من المسلمين الصالحين كان يتردد في الماضي على أحد الأماكن التي تتيح للعامة استخدام خدمة الإنترنت بمقابل مادي (أو ما يُعرف باسم مقهى الإنترنت) ، ثم انتهت علاقة الرجل بهذا المكان بعد أن اشترى كمبيوتر شخصي في بيته، ثم قام صاحب هذا المكان بتغيير النشاط، فأصبح وكيلًا لشركة كبرى لبيع أجهزة التكييف.
وفي يوم كان هذا الرجل الصالح مشغولًا في التفكير في مسألة الزواج عبر الإنترنت،