فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 518

3.عدم معرفة المفسر بأحوال الرائي: هذه من أكبر الصعوبات التي يمكن أن تواجه المفسر عند تفسير الرؤى. وتختلف الحاجة إلى معرفة أحوال الرائي ودرجة المعرفة المطلوبة لهذه الأحوال ما بين رؤيا وأخرى. فهناك رؤى يمكن تفسيرها بسهولة بمجرد معرفة أشياء عامة وبسيطة عن أحوال رائيها، بينما هناك رؤى أخرى يتطلب تفسيرها معرفة أشياء دقيقة وخاصة جدًا عن أحوال رائيها.

ولا يميل أغلب الناس بطبيعتهم إلى الحديث عن أسرار حياتهم وتفاصيل ظروفهم. وكذلك، فإن أغلبهم لا يعرفون ماذا يريد المفسر أن يعرف عن أحوالهم بالضبط حتى يفسر لهم رؤاهم. وبالتالي، يجد المفسر نفسه مضطرًا دائمًا أن يسأل من يفسر لهم عن أحوالهم، وأن يزيد في السؤال عند الحاجة.

والله (تعالى) أعلم.

إذا تبين للمفسر أنه أخطأ في تفسير رؤيا، فعليه أن يحاول الاتصال بالرائي الذي أخطأ في تفسير رؤياه، وأن يبين له هذا الخطأ دون حرج. فالخطأ في تفسير الرؤيا وارد، وسبحان من لا يخطيء. فإذا لم يستطع المفسر أن يصل إليه، فليدع له بدعاء يتناسب مع أحواله، فإن كان صالحًا دعا له بالخير، وبأن يكفيه الله (تعالى) الشر، وإن كان ميالًا للصلاح دعا الله (عزَّ وجلَّ) له بالهداية، أما إن كان فاسدًا دعا الله (سبحانه) أن يكفي الناس شره.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت