فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 518

فهذا مهم جدًا للمفسر أن يدرك أن الكلام الذي يقال للرائي المطمئن، غير الكلام الذي يقال للرائي الخائف، غير الذي يقال للرائي المريض، غير الذي يقال للرائي العاصي، غير الذي يقال للرائي الفاجر ... إلخ. وهذا فن مخاطبة الناس بما يتناسب مع أحوالهم، وبما يصلحهم. ومن المؤسف أن كثيرًا من المفسرين لا يهتمون بهذا الجانب رغم أهميته.

والله (تعالى) أعلم.

أولًا: ابدأ بإخلاص النية لله (تعالى) بحيث تكون رغبتك في تعلم هذا العلم لوجه الله (تعالى) ، ولخدمة المسلمين، وليس في الأساس من أجل الحصول على الدنيا، والشهرة، والمال.

ثانيًا: استعن بالله (تعالى) ، وادعه (عزَّ وجلَّ) بصدق أن يرزقك الموهبة في تفسير الرؤى. ونقِّ قلبك من الأحاسيس البغيضة كالغل، والحقد، والحسد، وسوء النوايا، والانتقام ... إلخ.

ثالثًا: حاول بقدر الإمكان الالتزام بفروض الإسلام، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، وعن الفساد وأهله، وعن التفاهات وأهلها، وتجنب السطحية في تفكيرك ونظرتك للأشياء، وحاول مخالطة الصالحين وأهل العلم والجادين من المسلمين، وعليك بالتوبة والاستغفار من ذنوبك.

رابعًا: ابدأ بدراسة هذا الكتاب الذي بين يديك جيدًا. فهذا الكتاب سوف يضع قدمك على أول الطريق، ويعينك على بناء أساس قوي ومتين في علم تفسير الرؤى بمشيئة الله (تعالى) ؛ فهو يجمع لك الغالبية العظمى من المسائل العلمية بأسلوب عصري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت