فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 518

ولكن بصفة عامة، وحتى لا يحتار المسلم كثيرًا، نقول: أنه يُحتمل كلما كانت مشاركة الرائي في أحداث الرؤيا - بالفعل أو الكلام - أكبر، كلما كان للرؤيا علاقة به هو شخصيًا، ولكن كلما كانت مشاركة الرائي في أحداث الرؤيا أقل (كأن يرى نفسه يشاهد أشخاصًا أو أشياء فقط دون أن يتدخل هو في أحداث الرؤيا) ، كلما كان للرؤيا علاقة بغيره.

ومن أمثلة هذه النوعيات من الرؤى:

1.رؤيا تخص الرائي فقط: شخص رأى نفسه في المنام يأكل تفاحة.

2.رؤيا تخص الرائي، وتخص غيره معه: شخص رأى في المنام أن غيره يشاركه في أكل التفاحة.

3.رؤيا تخص الرائي في جزء، وتخص غيره في جزء آخر: شخص رأى نفسه في المنام أنه يأكل جزءًا من التفاحة، ثم أعطى ما تبقى منها لشخص آخر غيره ليكمل أكلها.

4.رؤيا لا تخص الرائي، بل تخص غيره: شخص رأى في المنام أن شخصًا غيره يأكل التفاحة.

والله (تعالى) أعلم.

سبحان من له في كل شيء حكمة، علِمها من علِمها، وجهِلها من جهِلها. وقد يتسائل بعض المسلمين عن الحكمة في أن يرى مسلم رؤيا لمسلم آخر. وقد يقول البعض: أوليس من الأولى أن يرى المسلم الرؤيا لنفسه فقط بدلًا من أن يراها له غيره؟ ونقول أن ذلك قد يحدث لحِكَم إلهية معينة، قد تكون من بينها:

1.تقوية احتمال صدق الرؤيا: فربما تجد شخصًا لا يفكر فيك كثيرًا، ولا يهتم بك عادة، قد رأى رؤيا تخصك أو لها علاقة بجانب مهم في حياتك. فقد يدل ذلك على أنها رؤيا صادقة بعيدة عن أحاديث النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت