الحياة بما فيها من أشياء، وأشخاص، وأحوال لا تثبت عادة على حال، فهي في تبدل، وتغير، وتطور مستمر، فسبحان من يُغيِّر ولا يتغير.
ومن أهم الأمور التي ينبغي أن يأخذها المفسر في الاعتبار عند تفسيره لرمز ما في رؤيا، هو حالة هذا الرمز في الواقع - إن كان موجودًا في الواقع ومعلومًا للرائي - في أثناء الوقت الذي رأى فيه الرائي رؤياه.
ومن أمثلة ذلك:
مثال 1: رؤيا مسلم في منامه لحاكم بلد في يوم إلقائه خطبة قوية على شعبه في الواقع، غير رؤياه في يوم تقديمه استقالته. ففي الرؤيا الأولى قد يدل هذا الحاكم على رفعة شأن وقوة للرائي، بينما قد يدل في الرؤيا الثانية على هموم؛ وذلك لاختلاف حالة رمز الرؤيا (الحاكم) في الواقع أثناء ما رأى النائم هذه الرؤيا.
مثال 2: رؤيا مذيع في قناة إخبارية في المنام في يوم عمله في الواقع، غير رؤياه في المنام في يوم إجازته. ففي الرؤيا الأولى قد يدل هذا المذيع على فرصة عمل، بينما في الرؤيا الثانية قد يدل على البطالة؛ لأن حالة الرمز في الواقع اختلفت في هذه الرؤيا عن الأخرى.
مثال 3: رؤيا المسلم لقميصه في الرؤيا، في حين أن هذا القميص مغسول ومكوي في الواقع قد يدل على معنى خير، بينما رؤيا شخص لقميصه في الرؤيا، في حين أنه متسخ وغير مكوي في الواقع قد يدل على معنى غير طيب.
مثال 4: رؤيا المسلم لغرفة من غرف بيته في المنام في اليوم الذي تم تنظيفها وترتيبها فيه في الواقع أفضل من رؤياها في وقت لم يتم تنظيفها ولا ترتيبها في الواقع. فقد تدل الغرفة في الرؤيا الأولى على معنى خير، بينما قد تدل على هموم أو مشاكل في الرؤيا الثانية.
مثال 5: رؤيا المسلم لسيارته في المنام بعد إتمام عملية صيانتها وإصلاحها في الواقع أفضل من رؤياها في وقت كثرت فيه مشاكلها التي تحتاج إلى إصلاح في الواقع. فقد تدل