8.رأى مسلم نفسه يعانق شخصًا آخر، ويقبِّلُه.
التفسير الإجمالي: مودَّة.
ومن الجدير بالذكر هنا، أنه لا يمكن وصف أي تفسير من هذين التفسيرين (الإجمالي والتفصيلي) بأنه أسهل أو أصعب. ولكن تعتمد سهولة وصعوبة كل واحد منهما على الرؤيا نفسها. ففي بعض الرؤى يكون التفسير التفصيلي أسهل وأنسب، بينما في بعض الرؤى الأخرى يكون التفسير الإجمالي أسهل وأنسب.
والله (تعالى) أعلم.
يتم تفسير الرؤى بآيات القرآن الكريم بحسب ارتباط رموزها بالآيات الكريمة كالتالي:
1.التشبيه: هو اشتراك شيئين أو أكثر في وصف أو أكثر. وللتشبيه أنواع كثيرة لا مجال لذكرها في هذا السياق. ومع ذلك، فإذا ذُكر رمز الرؤيا في القرآن الكريم مُشبَّهًا بشيء، أو شُبِّه به شيء، فإن هذا يجعل الواحد منهما في الرؤيا يدل على الآخر في اليقظة؛ بمعنى أن يتم تفسير أحدهما في الرؤيا بالآخر.
مثال 1: تشبيه من يعبدون غير الله (تعالى) أو المشركين بالعنكبوت، كما في قول الله (تعالى) : {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت:41] .
فبناء على هذا التشبيه في الآية الكريمة، يُحتمل أن يدل العنكبوت في الرؤيا على شخص مشرك أو غير مسلم.
مثال 2: تشبيه الإنفاق في سبيل الله (تعالى) بالسبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة، كما في قول الله (تعالى) : {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ} [البقرة:261] .
فبناء على هذه الآية الكريمة، يُحتمل أن تدل رؤيا السبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة على الإنفاق في سبيل الله (تعالى) .