فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 518

تعالى والمسلمين) كان قد ذهب لزيارة أهله ضعفاء الالتزام الديني، فأخذه النوم، فنام عندهم. وكان من عادة هؤلاء أن يتركوا التلفاز مفتوحًا أثناء نومهم على الأفلام والموسيقى (عياذًا بالله تعالى) ، فكان الشيطان يأتي للرجل المسكين في نومه، فيُدخِل أنغام الموسيقى التي تخرج من التلفاز إلى منام الرجل؛ أي يُريه إيَّاها في المنام، فيسمعها في منامه، فيستيقظ مفزوعًا، وقد أدرك أن ما كان يسمعه في منامه هو ما يخرج من التلفاز (نسأل الله تعالى العفو والعافية) . فهذه الرؤيا السابقة تظهر عليها علامات الرؤيا الشيطانية بشكل واضح جدًا.

وأيضًا، فقد يكون هذا النوع من الرؤى من أحاديث النفس، كأن ينام الشخص على جوع، فيحلم أنه جائع، ثم يستيقظ وهو أشد جوعًا. وهذا النوع من الرؤى قد ينتج عن تأثر بحالة جسدية موجودة فعلًا عند الشخص النائم. وقد تأتي رؤى أحاديث النفس بدرجة من العبث والسذاجة تجعلها تتميز عن الرؤى الصادقة بشكل واضح إلى حد ما.

أما عن الرؤى الصادقة من هذا النوع، فهي آية من آيات الله (تعالى) ، وظاهرة عجيبة لا نملك إذا ما سمعنا عنها أو تعرضنا لها إلا أن نقول: سُبحان الله العظيم! وكذلك، فإن لها تفسيرًا سوف نتناوله بإذن الله (تعالى) في قسم تفسير الرؤى.

والله (تعالى) أعلم.

هذا السؤال هو أحد الأسئلة المحيرة في حياة المسلمين في هذا الزمان، فكثير منهم قد يرى رؤى، ويشعر أنها تخبره بأشياء، أو توجِّهه للقيام بأشياء، أو تحذِّره من أشياء.

ولكن هل يتخذ المسلم قرارات مهمة في حياته بناء على تفسير رؤيا؟ هل يلتحق بهذا العمل أو لا يلتحق به بناء على تفسير رؤيا؟ هل يتزوج من هذه المرأة أو لا يتزوج بناء على تفسير رؤيا؟ هل يفعل أو لا يفعل بناء على تفسير رؤيا؟

ثم كيف له يبني حياته ويتخذ قراراته بناء على تفسير رؤى منام، وهو يعلم أن تفسير الرؤى قد يخطيء وقد يصيب؟ هل يبني حياته ومستقبله على الظن؟

أسئلة كثيرة وكبيرة تدور في أذهان المسلمين، فتجد منهم من يذهب بهذه الأسئلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت