فيُحتمل أن تدل له هذه الرؤيا على سرور كثير، ولا يصح هنا تفسيرها بالعكس؛ لعدم انطباق الشرط الأول.
مثال 9: نفترض أن شخصًا فاسدًا رأى في المنام أنه يبكي بشدة، ففي هذه الحالة، لا تنطبق قاعدة التفسير بالضد على هذه الرؤيا، فلا ينبغي تفسير البكاء هنا بالضحك أو السرور؛ لأن الشخص فاسد، ولأنه رأى في منامه رمزًا سيئًا، فيُحتمل أن تدل له هذه الرؤيا على حزن شديد، ولا يصح هنا تفسيرها بالعكس؛ لعدم انطباق الشرط الأول.
والله (تعالى) أعلم.
يتم تفسير الرؤى بالأحاديث النبوية الشريفة بحسب ارتباط رموزها بمفردات الحديث الشريف بشكل يتطابق تقريبًا مع طريقة تفسير الرؤى بالقرآن الكريم.
نذكر هنا بعض أمثلة على ذلك:
مثال 1: قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «مَثَلُ المؤمن مثل النخلة» (حديث صحيح - السلسلة الصحيحة) .
ففي الحديث الشريف تشبيه للمؤمن بالنخلة. وبناء على ذلك، يمكن أن تدل النخلة في الرؤيا على شخص مؤمن.
مثال 2: قول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «أتدرون ما المُفلِس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: «إن المفلس من أمتي، يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته. فإن فَنِيَت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم، فطُرِحَت عليه، ثم طُرِحَ في النار» (رواه مسلم) .
ففي الحديث الشريف تشبيه للشخص الذي لا حسنات له بالشخص المُفلس الذي لا مال له. وبناء على ذلك، فقد يدل المال في الرؤيا على الحسنات، والإفلاس على