(الشرط الثاني) ؛ ففي الآية الكريمة تبديل للضحك بالبكاء. وبالتالي، يمكن هنا تطبيق القاعدة في تفسير الرؤيا، وعكس معنى الضحك إلى البكاء.
مثال 4: نفترض أن مسلمًا صالحًا رأى في المنام أنه يكره الصلاة، فيُحتمل أن يدل له على خير يناله من صلاته (عياذًا بالله تعالى) . أولًا: لأنه مسلم صالح رأى رمزًا سيئًا (كراهية الصلاة) (الشرط الأول) . وثانيًا: لقول الله (تعالى) : {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة:216] (الشرط الثاني) ؛ ففي الآية الكريمة معنى كراهية الشيء وعكسه. وبالتالي، يمكن تطبيق القاعدة في تفسير الرؤيا، وعكس معنى الكراهية إلى الخير.
مثال 5: نفترض أن مسلمًا صالحًا رأى في المنام أنه فقير، فيُحتمل أن يدل له ذلك على الغِنى. أولًا: لأنه مسلم صالح رأى رمزًا سيئًا (الشرط الأول) . وثانيًا: لقول الله (تعالى) : {إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [النور:32] (الشرط الثاني) ؛ ففي الآية الكريمة تبديل للفقر. وبالتالي، يمكن تطبيق القاعدة في تفسير الرؤيا، وعكس معنى الفقر إلى الغنى.
مثال 6: نفترض أن رجلًا مسلمًا صالحًا رأى في المنام أنه يرتكب حرامًا مع امرأة، فيُحتمل أن يدل له ذلك على زواج منها (أي حرام في المنام يدل على حلال في اليقظة) . أولًا: لأنه مسلم صالح رأى رمزًا سيئًا (الشرط الأول) . وثانيًا لقول الله (تعالى) : {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [النحل:116] (الشرط الثاني) ؛ ففي الآية الكريمة ذكر للحلال والحرام، وتكذيب لكليهما. وبالتالي، فالحرام في الرؤيا يمكن أن يدل على الحلال في هذه الحالة.
مثال 7: نفترض أن مسلمًا صالحًا رأى في المنام أنه حزين، فيُحتمل أن يدل له ذلك على السرور. أولًا: لأنه مسلم صالح رأى رمزًا سيئًا (الشرط الأول) . وثانيًا: لقول الله (تعالى) : {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا} [آل عمران: 139] (الشرط الثاني) ؛ ففي الآية الكريمة نهي عن الحُزن. وبالتالي، يمكن تطبيق القاعدة في تفسير الرؤيا، وعكس معنى الحُزن إلى السرور.
مثال 8: نفترض أن مسلمًا صالحًا رأى في المنام أنه يضحك بصوتٍ عالٍ، ففي هذه الحالة، لا تنطبق قاعدة التفسير بالضد على هذه الرؤيا، فلا ينبغي تفسير الضحك هنا بالبكاء أو الحزن؛ لأن الرائي مسلم صالح، ولأنه رأى في منامه رمزًا خيرًا. وبالتالي،