للرؤيا الشيطانيه علامات وملامح تناولناها سابقًا في هذا الكتاب. وفي بعض الأحيان يصعب على المسلم التمييز بين الرؤيا الشيطانية - التي هي شر كلها - وبين بعض الرؤى الصادقة التي قد تكون مُحزنة أو مؤلمة لرائيها في ظاهرها، بينما قد يكون لها تفسير طيب.
وأفضل الطرق للتعامل مع الرؤيا التي يرى فيها المسلم أشياء محزنة أو مؤلمة، والتي لا يستطيع الرائي تصنيفها - إن كانت كاذبة أو صادقة - هو كالآتي:
1.أن يتعامل معها كما يتعامل مع الرؤيا الشيطانية بتطبيق الوصايا النبوية سواء بالاستعاذة بالله (تعالى) من شرها، أو البصق يسارًا، أو الصلاة، أو عدم قصها على الناس ... إلخ.
2.أن يحاول قلب تفسيرها على الخير إن استطاع ذلك (راجع قاعدة تفسير الرؤى بقلب المعنى) ، فإن لم يستطع فلا يعرضها إلا على مفسر عالم ثقة، على أن يخبره الرائي بوضوح بأحواله وخصوصًا التزامه الديني والأخلاقي.
3.أن يدعو الله (عزَّ وجلَّ) أن يكفيه الشر والبلاء، وأن يدفع عنه قضاء السوء.
والله (تعالى) أعلم. [1]
(1) حاشية السؤال السابع والتسعين بعد المائة:
قد يتسائل بعض المسلمين عن الحكمة الإلهية من وراء خلق هذا النوع من الرؤى الصادقة الشبيه بالرؤى التي تكون من الشيطان. ولعل من ضمن الحكمة الإلهية في ذلك هو رحمة الله (تعالى) بعبده المسلم بتقليل الحزن الذي قد يصيبه إذا رأى رؤيا من الشيطان، بأن يعتقد المسلم أنها يمكن أن يكون لها معنى خير أو يحاول تفسيرها على الخير، مما يغيظ الشيطان، ويكدره، ويقلب كيده عليه، ويقلل من التأثير السيء لرؤاه الخبيثة على المسلم.
والله (تعالى) أعلم.