تفسير الرؤى بعكس المعنى هو أن يقوم المفسر وفقًا لقواعد معينة بتفسير الرمز بعكس معناه الظاهر في الرؤيا، كتفسير الفرح في الرؤيا على أنه حزن، والحزن أنه فرح، وتفسير الفقر في الرؤيا على أنه غنى، والغنى أنه فقر ... إلخ.
أما التفسير بقلب المعنى، فهو عملية أعقد وأصعب وأشمل، فهو أن يقوم المفسر وفقًا لقواعد معينة بتغيير معنى رمز الرؤيا تمامًا، وليس بالضرورة أن يكون هذا القلب إلى عكس المعنى كما في النوع الأول من التفسير، بل قد يتعدى هذا القلب عكس المعنى إلى معانٍ أخرى كثيرة ومتشعبة.
فالخلاصة، أن التفسير بعكس المعنى هو جزء من التفسير بقلب المعنى. فكل تفسير لرمز في الرؤيا بعكس المعنى هو قلب للمعنى، وليس كل قلب للمعنى تفسيرًا بعكس المعنى.
والله (تعالى) أعلم.
لا يوجد دليل قوي على أن الرؤيا التي يراها المسلم في الليل تختلف في تفسيرها عن الرؤيا التي يراها في النهار. ولكن أحيانًا يتأثر تفسير بعض الرموز التي يراها المسلم في الرؤيا بحالة الليل، أو النهار، أو وضع الشمس، أو القمر.
فمثلًا: رؤيا شخص في منامه للشمس في وقت تختفي فيه الشمس في الواقع خلف السُّحُب قد يدل على امرأة محجبة مثلًا؛ لأن الشمس كانت مختفية في الواقع وقت الرؤيا، وبالتالي، فلهذا تأثيره على معناها في الرؤيا (تناولنا في سياق هذا البحث قاعدة تغير تفسير الرمز في الرؤيا بتغير حالته في اليقظة) .
ومثلًا: رؤيا شخص في منامه للقمر أنه أصبح بدرًا في وقت كان القمر فيه في الواقع مظلمًا تمامًا، فقد تدل هذه الرؤيا على ظهور شخص مُختفٍ؛ لأن القمر كان مختفيًا في الواقع وقتها عن الناس.