خاصة وأن الكذب هو من الأخلاق المذمومة شرعًا سواء كان في الرؤيا الصادقة، أو الكاذبة، أو في غير ذلك.
والله (تعالى) أعلم.
سمعت من بعض المسلمين أن الرؤيا التي تراها الزوجة يعود تفسيرها على زوجها حتى وإن لم يكن الزوج مذكورًا أو موجودًا بشكل مباشر في الرؤيا.
وهذا الكلام صحيح بدرجة ما، إلا أنه ليس مطلق الصِّحة، فلا يُشترط بالضرورة أن تدل رؤى المرأة دائمًا على شيء له علاقة بزوجها، ولكن قد تدل بعض رؤاها على شيء له علاقة بزوجها، وقد لا تدل بعض رؤاها الأخرى على ذلك.
ومن أمثلة الرؤى التي قد تراها المرأة دون أن يكون فيها ذِكر أو ظهور لزوجها، ومع ذلك فقد تدل على شيء له علاقة به: ما قد تراه زوجة الوزير في المنام أنها قد أصبحت ملكة، فلعل ذلك يدل على وصول زوجها للمُلك؛ لأنها لا يمكن أن تكون ملكة إلا إذا كان زوجها ملكًا.
وكذلك، ما قد تراه في المنام زوجة لرجل يُعاني من العُقم أنها قد أنجبت، فلعل ذلك يدل على شفاء زوجها من العُقم.
ومن أمثلة هذا النوع من الرؤى أيضًا: ما قد تراه امرأة متزوجة في المنام أنها ترتكب الفاحشة (عياذًا بالله تعالى) ، فقد تدل هذه الرؤيا على أن زوجها هو الذي يفعل ذلك؛ لقول الله (تعالى) : {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً} [النور:3] ، فكأن زنا الزوجة في الرؤيا هو رمز يدل على زنا الزوج في الواقع.
وأذكر هنا أحد الأمثلة - والتي أحسب أنها حقيقية - لهذا النوع من الرؤى، وهي: أن رجلًا مسلمًا من أهل مصر كان قد حاول في أحد مواسم الحج أن يسافر لآداء الفريضة، فلم يستطع، فحزن لذلك حزنًا شديدًا، ثم رأت زوجته بعد ذلك في المنام أنها