على أسئلة المفسر بخصوص ذلك بشكل دقيق.
ولكن على الرغم من هذه المشاكل، إلا أنه يجب على المفسر في بعض الأحيان أن يقبل تفسير الرؤى المنقولة؛ وذلك لأن هناك من الناس من لا يستطيعون قص رؤاهم على المفسر بأنفسهم؛ لظروف لديهم كالعجز، أو المرض، أو الانشغال.
ولكن وفي نفس الوقت، ينبغي على المفسر أن يحتاط إذا شَعُر أن ناقل الرؤيا شخص غير صالح أو غير أمين، فمن الأفضل في هذه الحالة ألا يقبل منه الرؤيا المنقولة.
والله (تعالى) أعلم.
ليست كل أحوال الرائي بنفس الدرجة من الأهمية في معرفتها عند تفسير الرؤى المختلفة. فأحيانًا، يكون حال معين من أحوال الرائي أهم من غيره للمفسر؛ ليسهل عليه تفسير الرؤيا.
وقد تناولنا في هذا الكتاب سابقًا أحوال الرائي، ولمسنا كم هي كثيرة ومتشعبة. وعمليًا، لا يمكن للمفسر أن يسأل الرائي عن كل هذه الأحوال، وأن يتوقع منه أن يشرحها له كلها بالتفصيل، ولكن هناك أحوال معينة ثبتت أهميتها الكبيرة في تفسير الغالبية العظمى من الرؤى، وهي أحوال لا غنى للمفسر عن معرفتها، وإلا كان من الأجدر به أن يمتنع عن تفسير الرؤيا نهائيًا.
اتفق علماء تفسير الرؤى على أن صلاح أو فساد الرائي؛ بمعنى ديانته، ودرجة التزامه الديني والأخلاقي هي أهم ما ينبغي أن يعرفه المفسر من أحوال عن أي راءٍ مطلقًا؛ ذلك لأن صلاح الرائي أو فساده في علاقته مع الله (تعالى) هو العامل الأكبر تأثيرًا في تفسير الرؤى، والأعمق أثرًا في ترجيح المعنى المقصود بها. فإذا ما عُرضت على المفسر رؤيا لا يعرف عن صلاح رائيها أو فساده شيئًا، فإن احتمال الخطأ في تفسيرها يكون كبيرًا جدًا.
كذلك، اتفق علماء الرؤى على أن أحوال الرائي المتزامنة أو المعاصرة للوقت الذي رأى فيه الرؤيا هي الأكثر تأثيرًا في تفسير الرؤيا عن أحواله في وقت سابق عن حدوث