فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 518

هي فترة أخرى من حياته.

وأما المقطع الثاني الذي عادت فيه الرؤيا مرة أخرى لتُستأنف، فهو الجزء الأخير من حياته، ينتهي فيه الهم والبلاء، وتعود حياته إلى طبيعتها بمشيئة الله (تعالى) .

وأما الرقم ثلاثة المرتبط بهذا المقطع الثاني من الرؤيا، فإن الله (تعالى) يكرم هذا الشخص بعد ما ابتلاه به بثلاثة أشياء، وهي التي جاءت في قول الله (تعالى) : {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201] .

والله (تعالى) أعلم.

لوحظ أن غالبية الرؤى لا تشير عادة إلى توقيتات دقيقة لتحقق شيء معين في المستقبل، ولكن يمكن أن تشير بعض الرؤى إلى توقيتات معينة محتملة لوقوع بعض أحداث المستقبل سواء كانت هذه التوقيتات غير محددة بدقة (قريبًا، في الصيف، في الشتاء، ... إلخ) أو كانت محددة (في رمضان القادم، بعد موسم الحج القادم ... إلخ) .

ومع ذلك، فلابد إذا ما رأى المسلم رؤيا قد تكون فيها إشارة إلى توقيت معين لحدوث شيء في المستقبل ألا يتعامل معها على أنها واقعة يقينًا في هذا الموعد، بل عليه أن يُحسن الظن بالله (تعالى) ، ويدعوه (سبحانه) أن يُحققها له، مع علمه الكامل بأن للرؤيا احتمالات في تفسيرها، وأن التفسير قد يخطيء وقد يصيب.

ومن ضمن الرموز التي قد تشير إلى وقوع الرؤيا في توقيت معين على سبيل المثال: رؤيا المسلم أنه في فصل معين من فصول السنة، وخصوصًا إذا كان هذا الفصل مختلفًا عن الفصل الذي رأى فيه الرؤيا. وكذلك، رؤيا المسلم أنه يفعل شيئًا لا يُفعل عادة إلا في توقيت معين، كأن يرى أنه صائم، فيدل على حدوث شيء في رمضان، أو يرى أنه يُخرج زكاة ماله، فيدل على حدوث شيء في الموعد السنوي لإخراج الزكاة، أو يرى أنه جالس على شاطيء البحر، فيدل على حدوث شيء في الصيف؛ لأن الرائي لا يذهب إلى البحر إلا في الصيف، أو يرى أنه يرتدي ملابس الشتاء، فيدل له ذلك على حدوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت