فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 518

منهما في نفس الليلة رؤيا. فرأت المرأة أنها تلد في المستشفى، بينما رأى الزوج أنه يقوم باستخراج شهادة ميلاد لطفل من الجهة المختصة بذلك. نلاحظ في هذين الرؤيين التقارب والتكامل بين ما يمكن أن يدلا عليه من معنى الإنجاب. وبناء على ذلك، يمكن أن نخرج من هذين الرؤيين معًا بتفسير واحد قوي، وهو البشرى بالإنجاب لهذين الزوجين بمشيئة الله (تعالى) .

والله (تعالى) أعلم.

لا تخلو رؤيا مسلم من أشخاص يراهم في منامه، فهذا يرى أمه، وذاك يرى زوجته، وثالث يرى زميله في العمل ... إلخ. ولكن هل وجود هؤلاء في الرؤيا هو وجود حقيقي؟ أم وجود رمزي؟ بمعنى أنه إذا رأى شخص أمه في المنام على سبيل المثال، فهل يتم تفسيرها على أنها أمه ذاتها؟ أم على أنها رمز لشيء أو شخص آخر؟

فمثلًا: نفترض أن فتاة رأت في المنام أن أمها قد أعطتها هدية جميلة. فقد تدل الأم هنا في الرؤيا على الأم نفسها، ويكون تفسر الرؤيا أنها خير يحدث للفتاة على يد أمها، وقد تدل الأم في الرؤيا على شيء مختلف تمامًا عن شخص الأم، كأن تكون رمزًا للحب أو الحنان، أو لامرأة أخرى لها نفس صفات أمها، أو للبلد التي تعيش فيها الفتاة، فتكون الأم في الرؤيا رمزًا يدل على معنى مختلف.

وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تواجه المفسر في بعض الأحيان لتحديد ما إذا كان المقصود بالشخص الظاهر في الرؤيا هو ذاته نفسها أم أنه مجرد رمز في الرؤيا، فإن التقليد العام المتبع في هذه المسألة عادة هو أنه كلما كان الشخص الظاهر في الرؤيا أكثر تأثيرًا في حياة الرائي في الواقع وأقوى علاقة به، كلما كان ظهوره في الرؤيا أقرب إلى الدلالة على شخصه، وليس على رمز، بينما كلما كان الشخص الظاهر في الرؤيا أقل تأثيرًا في حياة الرائي وأبعد علاقة به، كلما كان أقرب إلى أن يكون رمزًا له معنى مختلف، دون اعتبار ذلك قاعدة تشمل جميع الحالات دون أي استثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت