فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 518

الإجابة تأكيد على صلاحه، أرشده المفسر إلى الاستعاذة بالله (تعالى) من شر الشيطان، وشر الرؤيا، وشر قضاء السوء، وحثه على تقوى الله (عزَّ وجلَّ) . ولا ينبغي للمفسر أن يقلب معنى رؤيا ظاهرها سيء على الخير أبدًا إن كان لديه شك في صلاح الرائي.

3.إذا كان يظهر على الرائي الفساد (في مظهره، وكلامه، وعمله، ... إلخ) ، أو إذا سأله المفسر أسئلة أظهرت أن لديه درجة من الفساد، وكان ظاهر رؤياه شرًا، نبهه المفسر إلى ضرورة اللجوء إلى الله (تعالى) ، وتقواه (سبحانه) حتى لا يتحقق ما في الرؤيا من شر، وحذره أن يأمن مكر الله (تعالى) ، وحذره من عقوبته (عزَّ وجلَّ) .

4.إذا كان يظهر على الرائي الفساد، وكان ظاهر رؤياه خيرًا، سأله المفسر عن أحواله، فلعله يكون ميالًا للصلاح، ولحب الله (تعالى) ورسوله (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، أو لعله ممن يرجون العودة إلى الله (تعالى) ، ولكن لا يستطيعون، وهؤلاء كثير. فينبغي على المفسر في هذه الحالة أن يبشر هذا الشخص بالخير، وأن يشجعه على الحق والإصلاح، وأن يوجهه لتقوى الله (تعالى) حتى تتحقق البشرى في رؤياه، وكثير من رؤيا أمثال هؤلاء تكون بشرى لهم بالهداية.

فإذا كان الرائي فاسدًا ليس لديه أي ميل للصلاح، حذره المفسر من الاغترار بالرؤيا، وترك العمل الصالح، والاستمرار في الفساد، ونبهه أن الرؤيا لا تغني عنه من الله (تعالى) شيئًا، وأن التقوى هي أساس تعامل الله (سبحانه) مع عباده.

والله (تعالى) أعلم.

يستطيع بعض المنافقين أو الجهلة أن يخفوا أنفسهم بمهارة في ظل عدم وجود معايير واضحة عند المسلمين للتمييز بين المفسر الصادق والكاذب، وبين العالم والجاهل في هذا العلم، وفي ظل إعلام يبحث عن الوجهاء، قبل أن يبحث عن العلماء.

ومع ذلك، فهناك علامات معينة يُرجَّح إذا ظهرت على شخص يدَّعي قدرته على تفسير الرؤى أن يكون مفسرًا جاهلًا أو كذابًا، وبالتالي، فالاحتمال الغالب حينئذٍ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت