فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 518

يكون دخيلًا على تفسير الرؤى وعلمه، ومن ضمن هذه العلامات:

1.عدم سؤاله عن أحوال الرائي، أو من رؤيت له الرؤيا، وخصوصًا صلاحه أو فساده.

2.تفسير الرؤيا بطريقة معينة توحي للرائي وكأنه وحي فوري يهبط على المفسر من السماء، وليس عملية اجتهادية تقوم على قواعد معروفة، وتحتمل الصواب والخطأ، وتحتاج أحيانًا لبعض الوقت للبحث والتفكير.

3.الاستشهاد كثيرًا بما جاء في الكتب القديمة من معاني الرموز، فيقول لك مثلًا: رؤياك معناها كذا؛ لأن ابن سيرين قال في كتابه: أن من رأى كذا، فمعناه كذا.

ويدل هذا الفعل الأخير غالبًا على جهل المفسر حيث لا يراعي تغير معنى رموز الرؤى بتغير أحوال الرائي وبتغير الأزمان، إلى جانب ما في هذه الكتب القديمة من أخطاء واضحة لكل مفسر عالم بالرؤى.

4.ظهور علامات مثيرة للشبهات حول دين المفسر وأخلاقه، ومن ضمن ذلك ظهوره على قناة تليفزيونية لا تتقي الله (تعالى) فيما تقدم للناس، فتجد برنامج تفسير الرؤى يأتي بعد فقرة رقص مثلًا (وهل يكون للمفسر مصداقية بعد ذلك؟ أو هل يجرؤ أن يتحدث في الدين حينئذ؟) ، أو ظهوره في برنامج تليفزيوني بتقديم امرأة متبرجة (وأحيانًا يكون التبرج مبالغًا فيه جدًا) بحيث لا يملك المفسر خيارًا إلا أن ينظر إليها طوال مدة الحلقة، ويتحول البرنامج إلى ذنب يرتكبه كل رجل مسلم يشاهده، أو قيام المفسر بتصرفات معينة توحي بأنه يتعامل مع تفسير الرؤى على أنه وظيفة أو تجارة كإجباره للناس على إعطائه مالًا نظير تفسيره لرؤاهم، خصوصًا وأنه غير فقير، أو عمل حلقات تليفزيونية عن الرؤى غير ذات فائدة كبيرة، ويظهر بوضوح أن الهدف منها هو تحقيق نسبة عالية لمشاهدة القناة، والحصول على أكبر قدر من اتصالات الناس، وبالتالي، تحقيق مكاسب أعلى له وللقناة، أو ظهور علامات السحر، أو التنجيم، أو الدجل عليه ... إلخ.

5.عدم وجود إنتاج علمي محترم قائم على الأصول الشرعية الإسلامية في هذا العلم للمفسر كأبحاث علمية أو مقالات، مما قد يرجح بقوة احتمال جهله بهذا العلم. فوجود إنتاج علمي محترم لمن يدَّعي قدرته على القيام بهذا العمل هو من أهم الأمور التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت