وبصفة عامة، فعلى المسلم إذا رأى رؤيا، وشَعَر أن فيها معلومة غريبة ذات علاقة بالشرع أن يسأل الثقات من أهل العلم الشرعي عن هذه المعلومة حتى يفتوه بالصواب فيها.
والله (تعالى) أعلم.
المُعتَزِلَة هي فِرقة من الفِرق الإسلامية التي ظهرت في أواخر العصر الأموي، وازدهرت في العصر العباسي، وهي فرقة منحرفة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة.
ويقوم الأساس الفكري لهذه الفرقة على محاولة فهم وتفسير نصوص الإسلام من قرآن كريم وسنة نبوية شريفة بحسب ما يتصوره العقل ويعتقده، وليس كما فهمها وفسرها النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) عن ربه (عزَّ وجلَّ) ، ثم علَّمها للصحابة (رضوان الله تعالى عليهم) . وبالتالي، ترتب على هذا الفكر المنحرف لهؤلاء المعتزلة أن ضلُّوا وأضلُّوا، وابتدعوا في الإسلام أشياء نابعة من شطحاتهم العقلية ما أنزل الله (تعالى) بها من سلطان.
أما عن اعتقادهم في الرؤى الصادقة، فقد أنكر وجودها غالبيتهم، وقالوا أنها خيالات باطلة لا حقيقة لها؛ وذلك على أساس أنهم لا يؤمنون إلا بما يمكن أن يدركه العقل، والذي يعتقدون أنه يعجز عن الإدراك أثناء النوم، وبالتالي، فمن غير المستغرب منهم إنكارهم للرؤى الصادقة.
ولا شك أن إنكار وجود الرؤى الصادقة هو إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة، ولما دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة.
نسأل الله (تعالى) لنا ولهؤلاء المنحرفين الهداية.
والله (تعالى) أعلم.