فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 518

ردود أفعال معاكسة وقوية - إلى درجة المبالغة أحيانًا - عند هذه الفئة سدًّا لذريعة فساد، ومحاربة لوضع أعوج.

ومع ذلك، نعتقد أنه كان من الأجدر بهؤلاء تشجيع البحث العلمي الجاد في مجال تفسير الرؤى، ومحاولة وضع إطار منضبط للمشتغلين به بدلًا من الهجوم عليه وعليهم، خاصة مع احتياج المسلمين الشديد إلى تفسير رؤاهم، وكما يقول المثل الدارج: «بدلًا من أن تلعن الظلام، أشعل شمعة» .

والله (تعالى) أعلم.

نعم، يمكن أن يحدث ذلك أحيانًا، بأن يستيقظ المسلم من النوم، وقد أدرك أنه رأى في منامه رؤيا تدور حول معنى معين، يتذكر المعنى، ولا يتذكر الرؤيا، وهكذا يكون قد رأى تفسيرًا دون أن يرى الرؤيا نفسها.

ومن أمثلة ذلك: أن رجلًا مُسلمًا طلق زوجته، فكان لديه بعض الأمل أن يراجعها، فنام، فاستيقظ، وقد أدرك أنه قد رأى في منامه مجموعة من الرؤى تدور كلها حول عدم إمكانية عودة طليقته إليه، ولكن دون أن يتذكر هذه الرؤى، ودون أن يدرك أي شيء عن ملامحها، أو تفاصيلها، أو عددها.

وقد يتسائل البعض: كيف يمكن أن نتعامل مع هذا النوع من التفسير للرؤيا؟ هل نتعامل معه على أنه صادق يقينًا؟ أم نتعامل معه على أنه ظني مثله مثل بقية تفاسير الرؤى؟ والجواب هو أن هذا التفسير ينطبق عليه جميع ما ينطبق على أي تفسير لرؤيا، فيتم التعامل معه على أنه تفسير ظني، قد يكون صادقًا، وقد يكون من أحاديث النفس، وقد يكون من الشيطان.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت