فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 518

ب. لو كان تفسير الرؤى عملية فوق إمكانات المسلمين من دون الأنبياء والصحابة، ولو كان تفسير الرؤى باب شر، لأغلق النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) هذا الباب منذ البداية، ولنهى المسلمين عنه.

ج. كيف يكون تفسير الرؤى مسألة لا يقدر عليها المسلم العادي من دون الأنبياء والصحابة، والنبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) قد حضَّ المسلمين على تفسيرها، فقال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليفسرها، وليخبر بها، و إذا رأى الرؤيا القبيحة، فلا يفسرها، و لا يخبر بها» (حديث صحيح - صحيح الجامع) ؟

د. هل معنى أن تفسير الرؤى قد يصيب وقد يخطي ألا نفسرها؟ ألا يخطيء المفتي في استنباط الأحكام الشرعية؟ ألا يخطيء الطبيب، والمهندس، والمعلم؟ هل نلغي الإفتاء الشرعي، والطب، والهندسة، والتعليم؛ لأن هؤلاء الناس قد يصيبون وقد يخطئون؟!

4.أما بخصوص اعتبار علم تفسير الرؤى إلهامًا إلهيًا، لا قواعد له، فنقول: أنه مما لا شك فيه أن كل مسلم، بل كل إنسان، يحتاج إلى تأييد وتسديد من الله (تعالى) في كل عمل يقوم به.

ومع ذلك، فلا يوجد دليل على أن علم تفسير الرؤى لا قواعد له، بل على العكس، وردت في القرآن الكريم والحديث الشريف إشارات تدل على أن هناك قواعد لهذا العلم تناولناها بالتفصيل في باب تفسير الرؤى الصادقة في هذا البحث، فليرجع إليه من أراد الاستزادة.

5.أما كون الرؤى ليست مصدرًا تؤخذ منه العلوم، أو يمكن من خلاله الحُكم على الأشخاص والأشياء، فهذا الكلام، وإن كان له أصل في الشرع، إلا أنه لا يمكن تعميمه على كل الحالات، ولا يُمكن أن يُقال هكذا إطلاقًا دون تحديد أو تقييد.

وقد تناولنا أحكام تلقِّي العلوم، والحُكم على الأشخاص والأشياء من خلال الرؤى في سياق هذا البحث بفضل الله (تعالى) .

وعلى الرغم من مآخذنا على هذه الفئة من المنتسبين للمؤسسات الإسلامية، إلا أننا في النهاية قد نلتمس لبعضهم عُذرًا في هجومهم على تفسير الرؤى والمشتغلين به؛ وذلك نظرًا لانتشار الجهل والنصب في هذا المجال على نطاق واسع جدًا، مما قد يثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت