فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 518

بهدف إعانتهم على معرفة الله (تعالى) ، والاقتراب منه (سبحانه) في ظلمات مجتمعاتهم الضالة، وفي متاهات أفكارهم المنحرفة التي نشأوا عليها، واعتنقوها، ومارسوها.

2.إكرامًا لمسلم صالح، وليس إكرامًا لغير المسلم: وهذا كالرؤييين اللتين أُريَهما صاحبا يوسف (عليه السلام) في السجن؛ بهدف أن يفسِّرهما لهما يوسف (عليه السلام) ، فيعرف واحد منهما فضله وعلمه (عليه السلام) بتفسير الرؤى، ثم يخرج هذا الصاحب من السجن، ليعمل عند الملك، ثم يسمع هذا الصاحب بعد ذلك برؤيا الملك، والتي يطلب لها تفسيرًا، فيبلغه بعلم يوسف (عليه السلام) بتفسير الرؤى، فيفسرها يوسف (عليه السلام) للملك، فيُخرجه من السجن، ويقرِّبه منه.

وهكذا، قد تكون رؤى هؤلاء الكافرين سبيلًا إلى نجاة وتمكين إنسان مسلم صالح، وليست إكرامًا لهم.

3.رحمة من الله (تعالى) : سبحانه وتعالى قد وسعت رحمته كل شيء، وكل مخلوق. فربما يرى غير المسلم هذا النوع من الرؤى رحمة من الله (تعالى) لمصلحة بعض العباد من ذوي الحالات الخاصة كرفع ظلم عن المستضعفين، أو لإنقاذ أطفال مساكين، أو رحمة ببعض الطيبين وذوي الأخلاق ممن لا يعرفون شيئًا عن الإسلام، ولا ذنب لهم في ذلك، بل وربما إنذارًا لبعض المجرمين من ذوي البطش كما قرأنا في المسرحية الشهيرة «ماكبِث» لشكسبير ... إلخ.

والله (تعالى) أعلم.

من أمثلة هذا النوع من رموز الرؤى هو أن يرى المسلم في منامه حمامة مثلًا، ولكنه يعتقد بعدما استيقظ أنها هدهد، أو أن يرى المسلم امرأة مجهولة، ولكنه يعتقد بعدما استيقظ أن هذه هي زوجته ... إلخ.

وقد تناول بعض المفسرين القدماء هذه المسألة، فقالوا أنه في هذه الحالة يأخذ المفسر بما في ضمير الرائي، وليس بما رآه في الرؤيا، أي بالاعتقاد، وليس بالظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت