نعم، يُمكن لأي شخص أن يرى رؤى صادقة، ولكن تكثر الرؤى الصادقة عند المؤمنين الصالحين الصادقين، بينما تقل عند من هم أقل منهم في الصلاح والصدق.
والله (تعالى) أعلم. [1]
(1) حاشية السؤال الخامس عشر:
وردت في القرآن الكريم آيات عن رؤى صادقة رآها مشركون، فدل ذلك على أن الرؤى الصادقة لا تقتصر على المسلمين أو الصالحين فقط، بل قد يراها غيرهم.
ومن أمثلة هذه الرؤى: ما رآه ملك مصر الهكسوسي الوثني في عهد النبي يوسف (عليه السلام) ، والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم في قول الله (تعالى) : {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} [يوسف:43] .
وبالتالي، فالرؤيا الصادقة قد يراها أي شخص بصرف النظر عن ديانته أو صلاحه، ولكن يكثر الصدق في رؤى المسلمين الصالحين الصادقين؛ لقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا» (حديث صحيح - رواه الترمذي) .
أما غير هؤلاء الموحِّدين الأفاضل، فيدخل الشك في صدق غالبية رؤاهم.
والله (تعالى) أعلم.