فأخبره المفسر بأن جزءًا من الرؤيا قد تحقق فعلًا بفضل الله (تعالى) ، وأخبره بأن ينتظر تحقق الجزء الثالث بإذن الله (تعالى) ، ولو بعد حين.
بعد أن خرج الرجل من عند المفسر فهم أن أحداث الرؤيا قد يتحقق بعضها في وقت، بينما قد يتحقق بعضها الآخر في وقت آخر، فليس بالضرورة أن تتحقق كلها بكل أحداثها في نفس الوقت.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما قد تراه فتاة في منامها من أنها تزوجت وأنجبت طفلًا، فتزوجت فعلًا، ثم استمرت بدون إنجاب لوقت كبير حتى منَّ الله (تعالى) عليها بالولد بعد سنوات من الزواج. فعلى الرغم من أن الزواج والإنجاب قد حدثا مباشرة في الرؤيا، إلا أن تحققهما قد انفصل زمنيًا بوقت كبير.
والله (تعالى) أعلم.
الجنابة هي حالة شرعية تحدث للمسلم في حالة خروج سائل جنسي منه بطريق القذف سواء من خلال جماع أو غير ذلك، فيترتب عليها بعض الأحكام الشرعية كعدم جواز الصلاة أو حُرمة مس المصحف حتى يغتسل.
ولم ألحظ خلال عملي بتفسير الرؤى أن للجنابة تأثيرًا مهمًا على الرؤى وتفسيرها. فالرؤى الصادقة تأتي للمسلم في الأساس بحسب احتياجه لها، وبحسب علاقته بالله (تعالى) ، وسلامة قلبه. وقد كان النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ينام بالجنابة.
ومع ذلك، فيُحتمل أن يتأثر تفسير بعض الرؤى بجنابة المسلم النائم (راجع قاعدة تغير معنى الرمز في الرؤيا بتغير حالته في الواقع) .
فمثلًا: المسلم الذي رأى نفسه في المنام يُصلي وهو نائم بالجنابة في الواقع، فقد يدل له ذلك في بعض الرؤى على بشرى بزوال عجز؛ لأنه في الواقع جُنُبًا عاجزًا عن الصلاة، بينما قد لا تدل له الصلاة في المنام على هذا المعنى إذا نام على وضوء.
وكذلك: فمن نام على جنابة فرأى في المنام امرأة، فيُحتمل أن يدل له ذلك في