والله (تعالى) أعلم.
نعم يمكن أن يتلقى المسلم علمًا شرعيًا من خلال الرؤى، ولكن بضوابط وشروط، وهي:
1.لا يجوز للمسلم أن يضيف أو ينتقص من الدِّين، أو أن يُعدِّل فيه، أو أن يقوم بتنفيذ أي أمر لا أصل له في القرآن الكريم أو السُّنة النبوية الشريفة من خلال الرؤيا مهما كانت صادقة. فقد اكتمل الإسلام بوفاة النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ، فلا تجوز الزيادة فيه، ولا الانتقاص منه، ولا التعديل فيه. يقول الله (تعالى) : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3] . وكذلك، يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» (متفق عليه) .
2.يجوز للمسلم أن يتلقى من العلوم الشرعية في الرؤيا ما يمكنه أن يتلقاه من غيرها في اليقظة؛ أي أن يتعلم من خلال الرؤيا أشياء معلومة من الشرع أصلًا، وليست مبتدعة.
ومن أمثلة ذلك: ما رأيته أنا في المنام حيث كنت في بداية تعلُّمي للفقه محتارًا في تحديد أي المذاهب الفقهية أتعلم، فدعوت الله (تعالى) أن يبين لي ذلك في رؤيا، فنمت، فرأيت نفسي أقول: «أنا حنبلي، أنا حنبلي» ، فبدأت أقرأ عن المذهب الحنبلي، فعرفت من الكتب أنه أقرب المذاهب إلى السُّنَّة النبوية الشريفة.
وهكذا، تعلمت في الرؤيا شيئًا عن الشرع يمكن أن يتعلمه المسلم في اليقظة من العلماء والمشايخ.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: ما رأيته أنا في المنام حيث كنت في بداية التزامي الشرعي أفكر في الحكمة التي شرع الله (تعالى) من أجلها شيئًا من الأحكام الخاصة بالمرأة، فنمت، فرأيت أُمًّا ومعها ابنتها ترتدي لباس المدرسة، وتحمل فوق ظهرها حقيبة، وكانت الأم تضع طعامًا للإفطار محفوظًا في ورق فضي في حقيبة الفتاة، وتقول: «إنه من الأفضل (أو