فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 518

في وعي النائم مع الرؤيا، فيستيقظ النائم وقد علم أنه قد رأى عدة رؤى، وأنه يدرك الفرق بينهم، وأنه يمكنه التمييز بين بداية ونهاية كل واحدة منهم.

ولكن في بعض الأحيان لا تكون تلك المعلومة موجودة مع الرؤى، فتجد مسلمًا يقص رؤيا معينة رآها في منام على مفسر للرؤى، ثم تجد الرائي يقص رؤيا أخرى رآها في نفس المنام، ثم يخبر المفسر بأنه لا يعرف إن كانت هذه الرؤيا الثانية مستقلة، أم أنها جزء من الرؤيا الأولى.

ولعل هذا الغموض في التمييز أو الفصل بين حدود الرؤى أحيانًا يدل على أنها تتعلق بمعانٍ قريبة من بعضها إن صدقت هذه الرؤى.

والله (تعالى) أعلم.

الغالب أنه لا يمكن أن يرى المسلم رؤيا واحدة على منامين؛ لأن الرؤيا وحدة متكاملة، لا تبدأ إلا بنوم، ويلزم أن تنتهي بالاستيقاظ من نفس النوم، فالمفترض أنها ليس لها أجزاء موزعة على أكثر من منام.

ولكن قد يرى المسلم رؤيا في منام، ثم يرى رؤيا أخرى في منام آخر تتعلق بها، فتضيف إليها معلومة أو أكثر، أو توضح جزءًا معينًا فيها، وهذا حاصل ملموس عند العديد من المسلمين.

ومن أمثلة ذلك: أن يرى مسلم رؤيا أنه قد حصل له هم، فسبب له ضيقًا شديدًا، ثم يرى رؤيا أخرى بعدها وكأن هذا الهم الذي رآه في الرؤيا السابقة قد انتهى وحل محله خير وسرور.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت