(تعالى) أن يحقق له ما فيها من الخير؛ لأن الله (عزَّ وجلَّ) وحده هو الذي يملك ذلك.
وبالمثل، فينبغي على المسلم عندما يرى رؤيا محزنة أو مؤلمة أن يستعيذ بالله (تعالى) ، وأن يتضرع إليه (عزَّ وجلَّ) أن يصرف عنه قضاء السوء، فالله (سبحانه) هو ولي ذلك، والقادر عليه، وهو على كل شيء قدير.
والله (تعالى) أعلم.
المذهب الفقهي هو من القواعد التي يمكن الأخذ بها في تفسير رؤى المسلمين. والمذهب الفقهي هو مجموعة من الاجتهادات في استنباط الأحكام الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يقوم بها أحد العلماء الشرعيين المتخصصين.
وأهم هذه المذاهب عند أهل السنة والجماعة أربعة: المالكية، وهو منسوب لمالك ابن أنس، فقيه المدينة الأشهر (رحمه الله تعالى) ، والحنفية، وهو منسوب لأبي حنيفة النعمان (رحمه الله تعالى) ، والشافعية، وهو منسوب للإمام الشافعي (رحمه الله تعالى) ، والحنابلة، وهو منسوب لأحمد بن حنبل (إمام أهل السُّنَّة - رحمه الله تعالى) .
ونظرًا للعديد من الأسباب - التي لا مجال للخوض فيها هنا - اختلفت هذه المذاهب فيما بينها في إقرار العديد من الأحكام الشرعية. ولا شك أن هذه الاختلافات لها دلالتها التي ينبغي أن يأخذ بها مفسر الرؤى عند تفسير رؤى أتباعها. فقد يعني رمز معين من رموز الرؤى شيئًا عند أتباع مذهب معين، بينما قد لا يعني نفس الرمز نفس الشيء عند أتباع مذهب آخر.
ومن ضمن أمثلة ذلك:
1.عند الشافعية يجوز للمسلم أن يقصر الصلاة إذا كان مسافرًا لمدة ثمانية عشر يومًا أو أكثر، بينما عند الحنابلة لا تتعدى مدة القصر أربعة أيام فقط. وبالتالي، فالرقم ثمانية عشر قد يدل للمسلم شافعي المذهب على السفر، بينما يدل الرقم أربعة للحنبلي على هذا نفس المعنى.