العبارات نفسية الرائي دون أن تصدمه. وليبتعد المفسر تمامًا عن عبارات مثل قرب الموت، أو قرب حدوث مصيبة أو بلاء، فهذا إن كان يؤذي المسلم، فلا ينبغي أن يفعل المفسر ذلك بأخيه المسلم أبدًا.
ومن أمثلة الرؤى التي دلت على موت رائيها: رؤيا الممثلة المصرية المشهورة المتوفاة التي رأت في منامها قبل موتها أن نَعل البيت (يسمونه في مصر شِبْشِبْ البيت) الخاص بها قد سقط من قدمها. وهذا كناية عن الموت؛ لأن النعل في هذه الرؤيا رمز للأرض؛ لأن الإنسان يمشي فوق النعل كما يمشي فوق الأرض (راجع قاعدة التشابه في الوظيفة) ، فسقوط النعل من قدمها معناه أنها انفصلت عن ظَهْر الأرض؛ أي ماتت.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: أن امرأة كانت تعاني من مرض السرطان، وقد وصل المرض إلى مرحلة متطورة وخطيرة (عياذًا بالله تعالى) ، فرأى ابنها في المنام وكأنها قامت من فراش المرض، وكأن المرض قد زال عنها، فتوفيت بعد يومين. فالقيام من الفراش، والتخلص من المرض هنا هو رمز يدل على انتهاء الحياة؛ لأن الإنسان إذا مات تخلص من مرضه. متعنا الله (تعالى) والمسلمين بالصحة والعافية، وأحسن خواتيمنا أجمعين.
والله (تعالى) أعلم.
الأصل في الرؤى أنها تكون رموزًا ذات تفسير يختلف عن ظاهرها، فهذا هو الغالب عليها. فينبغي للمفسر أن يتعامل معها في أغلب الأحيان على أنها كذلك.
فمن رأى سيارة مثلًا في منامه، فالأصل أن المقصود بها ليس أن تكون سيارة، بل هي مجرد رمز لمعنى آخر مختلف عنها، ومن رأى في منامه بيتًا، فالأصل أن المقصود به ليس البيت، بل هو مجرد رمز يدل على شيء آخر، ومن رأى في منامه أنه يحج، فالأصل أن هذا رمز يدل على معنى آخر غير الحج، ومن رأى في منامه أنه يصلي، فالأصل أن الصلاة هنا تعني شيئًا آخر غير الصلاة، ومن رأى في منامه أنه يركب طائرة، فالأصل أن هذا رمز يدل على شيء آخر غير ركوب الطائرة ... وهكذا.
ولكن في بعض الأحوال القليلة يتم تفسير رمز الرؤيا على ظاهره؛ أي كما رآه