فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 518

الصالحين، ترجَّح احتمال صدقها، وتَقَوَّى معناها.

والله (تعالى) أعلم. [1]

الجاثوم أو شلل النوم هو حالة من الضيق، والاختناق، والشلل يشعر بها الشخص في أثناء النوم. وربما يشعر أحيانًا أنه يريد أن يستيقظ فلا يستطيع، وكأنه مشلول بين النوم واليقظة. وهذه حالة شائعة بين الناس، والظاهر أنها تعتبر نوعًا من أنواع الرؤى المُفزعة.

اختلف علماء الإسلام وعلماء النفس في فهم هذه الظاهرة. فقال بعضهم أنها تحدث بسبب تسلط الشيطان على الإنسان، ومضايقته له في النوم، وقال آخرون أن لها أسبابًا نفسية تتطلب علاجًا.

والظاهر أن كلا السببين جائز لتفسير هذه الظاهرة في حالات مختلفة. ومع ذلك، فليس من الصعب جدًا أن يعرف المسلم الذي يصاب بهذه الحالة إن كان ذلك من الشيطان، أو بسبب مشكلة نفسية.

فإذا كانت الحالة بسبب الشيطان، فعلى المسلم أن يقترب من الله (تعالى) ، وأن يبتعد عن المعاصي، وأن يلتزم بأذكار النوم وآدابه حتى ينصرف عنه الشيطان. وأما إذا كانت الحالة بسبب مشكلة نفسية، فعلى المسلم أن يبحث عن نصيحة أهل التخصص من الأطباء النفسيين من أهل التقوى والعلم. وفي كل الأحوال، ينبغي على المسلم أن يدعو الله (تعالى) أن يكفيه كل شر، وأن يشفيه من كل مرض.

(1) حاشية السؤال السادس والأربعين:

جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر (رضي الله تعالى عنهما) أنه قال أن رجالًا من أصحاب النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) أُرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «أرى رؤياكم قد تَوَاطَأَت في السَّبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها، فليتحرَّهَا في السَّبع الأواخر» (متفق عليه) ؛ أي فليتوقعها في آخر سبع ليالٍ من شهر رمضان الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت