فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 518

غيره؛ حتى لا يختلط الأمر على المفسر.

والله (تعالى) أعلم.

الأفضل عندي في حالة الكتابة أن تكون الرؤيا باللغة الفصحى؛ وذلك احترامًا للغة القرآن الكريم. وكذلك، فإن احترام اللغة القومية هو علامة على احترام الأمم لنفسها، وإشارة إلى رقيها الفكري والحضاري. أما الأمم التي لا تحترم لغتها، فهذا علامة على الانحطاط والسقوط.

ومع ذلك، فإذا كان المفسر والرائي من نفس البلد أو البيئة، فقد يكون لاستخدام اللغة العامية المفهومة والمُحترمة في حكاية الرؤيا بعض المميزات، خصوصًا في حالة قصها شفاهة. فلعل قص الرؤيا بالعامية بين أبناء البلد الواحد يعين الرائي على التعبير عن رؤياه بشكل أسهل، وبالتالي، يعين المفسر أحيانًا على فهم الرؤيا بشكل أدق ودون التباس في الفهم.

أما إذا كان الرائي والمفسر من بلدين أو بيئتين مختلفتين وغريبتين، فمن الأفضل في هذه الحالة أن يقص الرائي رؤياه باللغة الفُصحى، وأن يجتهد في محاولة توصيل الرؤيا للمفسر كما هي من خلال الكلمات الرصينة الدقيقة؛ وذلك لأن استخدام الرائي للغة العامية في هذه الحالة قد يجعل المفسر غير قادر على فهم الرؤيا بشكل صحيح، أو قد يجعله يخطيء في فهمها مما لا يخدم كلًا من الرائي أو المفسر في تحقيق المطلوب.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت