فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 518

بما أن رسالة النبي محمد (صلَّى الله عليه وسلَّم) شاملة للإنس والجن، وبما أن الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في شأن الرؤيا لا تستثنيهم منها. فبالتالي، لا مانع من أن يروا رؤى من كل الأنواع مثلهم مثل الإنسان.

والله (تعالى) أعلم.

المقصود بهذا السؤال هو طالما أنه من المعلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يرى الشيطان ببصره، وأن الشيطان يمكن أن يأتي إلى الإنسان، ويريه رؤيا معينة دون أن يستطيع الإنسان منعه؛ لعدم قدرة الإنسان على رؤيته، ولكن في حالة الجن، كيف يمكن أن يأتي لهم الشيطان، ويريهم رؤى، مع أنه من نفس الجنس، ومع أنهم ظاهرون لبعضهم البعض؟!

والجواب: أنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن للشيطان تأثيرًا على الإنسان، ومن ضمن هذا التأثير هو الرؤى الكاذبة، إلا أن كيفية هذا التأثير على الجن قد تختلف عن كيفيته على الإنسان.

فأما بخصوص كيفية تأثير الشيطان على الإنسان، فيقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم» (متفق عليه) ؛ بمعنى أن الشيطان يستطيع أن يدخل في جسم الإنسان. وبالتالي، فيُحتمل أن يمارس تأثيره على الإنسان من وسوسة، ورؤى كاذبة، وغير ذلك بهذه الطريقة.

أما الجن، فليس هناك دليل على أن كيفية تأثير الشيطان عليهم هي نفس هذه الكيفية التي يمارس تأثيره بها على الإنسان. وبالتالي، فقد يؤثر الشيطان على الجن، فيريهم رؤى كاذبة بكيفيات أخرى دون الحاجة للاقتراب من أجسامهم، أو الدخول فيها، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت