مستعدًا ذهنيًا لذلك.
وبصفة عامة فقد يقوم المفسر في هذه الحالة بشيء من اثنين:
الأول: أن يقوم بتفسير رؤيا واحدة فقط، والتي يعتقد أنها الأهم من بينهم، ويؤجل تفسير الرؤى الأخرى، أو يرفض تفسيرها نهائيًا.
الثاني: أن يحاول استخلاص معنى عام يمكن أن ينطبق على جميع هذه الرؤى، طالما أن الرائي يعتقد أنها ذات علاقة ببعضها؛ أي أنها كلها تدور حول معاني متقاربة.
والله (تعالى) أعلم.
لا يوجد دليل صحيح على ضرورة أن يقول المفسر كلمات معينة قبل تفسير الرؤيا. ومع ذلك، فقد جاء في هذه المسألة حديث ضعيف، فقد روي عن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) أنه قال لشخص سأله عن رؤيا قبل أن يفسرها (صلَّى الله عليه وسلَّم) له: «خيرًا تَلْقَاه وشرًّا تَوَقَّاه، وخير لنا وشر على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين» (مجمع الزوائد) .
والتلفظ بكلمات معينة فيها نوع من الدعاء بالخير، والإعاذة من الشر، وحمد الله (تعالى) ، أو كتابتها قبل تفسير الرؤى هو عمل حسن، خصوصًا إذا ما كان الرائي صالحًا.
وسواء استخدم المفسر هذه الكلمات المذكورة في الحديث السابق أو غيرها فلا بأس في ذلك، وأيضًا، فلا حرج عليه مطلقًا إن لم يستخدم أي كلام قبل تفسير الرؤى.
والله (تعالى) أعلم.
ينبغي أن يعلم مفسر الرؤى في ظل الإقبال الشديد من الناس على تفسير رؤاهم أن الإجابة على طالبي تفسير الرؤى لا تكون بالأسبقية في السؤال، بل بالأسبقية في الحاجة إلى تفسير الرؤيا.
فهناك من المسلمين من أهل البلاءات والمعاناة الشديدة من هم في أشد الاحتياج