فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 518

يدل هذا الحديث على أفضليَّة وقت السَّحَر (أو ما قبل الفجر) في صدق الرؤيا؛ لأن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) كان يسألهم هذا السؤال في الوقت الذي يليه مباشرة.

وبناء على ذلك، فيُحتمل أن يكون هذا الوقت أفضل من غيره في صدق الرؤى. ومع ذلك، فلا يوجد دليل قاطع يؤكد هذه الأفضليَّة.

والله (تعالى) أعلم. [1]

يمكن للمسلم أن يقلل من نسبة الرؤى الكاذبة في نومة بدرجة كبيرة جدًا (بإذن الله تعالى) إذا كان صالحًا صادقًا.

ومع ذلك، فإنه لا يستطيع تحصين نفسه تمامًا ضد الرؤى الكاذبة بحيث يضمن أن تكون كل رؤاه صادقة. فالرؤى الكاذبة هي من البلاءات التي كتبها الله (تعالى) على أغلب الناس، فلا يسلم منها أحد، إلا فيما ندر (نسأل الله تعالى العفو والعافية) .

والله (تعالى) أعلم. [2]

(1) حاشية السؤال الثالث والعشرين:

لا يوجد في هذا الموضوع إلا حديث ضعيف، وهو: «أصدق الرؤيا بالأَسحَار» (رواه الترمذي) .

والله (تعالى) أعلم.

(2) حاشية السؤال الرابع والعشرين:

حتى المسلم الصالح لا يمكن أن يسلم نهائيًا من الرؤى الكاذبة؛ لقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب» (حديث صحيح - رواه الترمذي) ؛ ومعنى «لا تكاد» : أي أن أغلبها صادق، وليست كلها.

والله (تعالى) أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت