فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 518

والروح في الإسلام هي من الأمور الغامضة على الإنسان، والتي استأثر الله (تعالى) بعلمها لنفسه (سبحانه) ، فقال (عزَّ وجلَّ) في القرآن الكريم لنبيه (صلَّى الله عليه وسلَّم) : {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء:85] .

ولا يوجد في الإسلام شيء اسمه «تحضير الأرواح» ، فهذه خرافة لا أساس لها، ولا يستطيع أحد من الناس استدعاء الموتى إلى عالم الأحياء، فبينهم وبين الأحياء حاجز فاصل لا يمكن لكلٍ منهما عبوره، يقول الله (تعالى) عن هذا الحاجز: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) } [سورة المؤمنون] .

ويمكن أن يُستخدم تعبير «الروحانيون» بمعنى آخر أيضًا، فقد يُشير إلى الأشخاص غير الماديين في تفكيرهم، أو الذين يميلون إلى القيم والأخلاقيات الدينية بدلًا من الأخلاقيات المادية، والنفعية، والانتهازية. وبهذا المعنى قد تكون هذه الكلمة مقبولة بدرجة ما في الإسلام.

والله (تعالى) أعلم.

إذا لم يكن المسلم عالمًا، فلا أقل من أن يكون ناصحًا. فإذا سأله سائل عن رؤيا، فيمكنه - وإن لم يكن عالمًا - أن يقوم بعدة أشياء يفيد بها السائل دون أن يفسر له الرؤيا كما يفعل المفسرون، ومن ضمن هذه الأشياء:

إذا كان المسؤول يعرف واحدًا من أهل العلم بالرؤى من الثقات الأتقياء، فليرشد الرائي إليه أو يتوسط له لديه.

إذا لم يكن يعرف أحدًا، فلينظر في ظاهر الرؤيا إن كان خيرًا أم شرًا، ثم ليسأل الرائي عن التزامه الديني والأخلاقي. فإذا كان الرائي من الصالحين، وظاهر رؤياه خير، فليطمئنه المسؤول، وليخبره أنها بشرى له من الله (تعالى) بالخير، وليخبره بحديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المؤمن أو تُرى له» (حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت