والله (تعالى) أعلم.
لا يُحاسَب المسلم على أي شيء رآه في أي رؤيا بلا استثناء. ولا يوجد في عالم الرؤى ميزان حسنات، ولا سيئات؛ لأن الإنسان لا إرادة له في رؤياه، ولا اختيار له فيها. وبالتالي، فلا يؤاخذه الله (تعالى) بها.
والله (تعالى) أعلم. [1]
تحدث بعض الأشخاص أنهم كان لديهم وعي في أثناء رؤياهم في المنام أنهم نائمون، وأنهم يحلمون.
ومع ذلك، فإن الغالب على الرؤى أن رائيها لا يدرك في أثنائها أن هذا الذي يراه هو رؤيا أو أنه نائم، ولكنه يدرك ذلك بعد أن يستيقظ منها.
أما عن تفسير هذا النوع من الإدراك للرؤيا في أثناء حدوثها، فربما لا يخرج عن احتمالين، وهما:
الأول: أن تكون هذه الرؤى آية من آيات الله (تعالى) للمسلم.
الثاني: أن يكون هذا الإدراك للرؤيا في أثناء حدوثها رمزًا من رموزها ذا معنى معين (سيتم تناول هذه النقطة بشيء من التفصيل في سياق هذا البحث بمشيئة الله تعالى) .
والله (تعالى) أعلم.
(1) (38) حاشية السؤال الثامن والثلاثين:
يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «رُفِعَ القلم عن ثلاثة» ، وذكر منهم «النائم حتى يستيقظ» (حديث صحيح - صحيح الجامع) ؛ ومعنى «رُفِعَ القلم» : أي لا يكتب الملائكة عمل الشخص.
والله (تعالى) أعلم.