فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 518

ضعيف غالبًا.

وبما أن مفسر الرؤى لا بد وأن يستخدم في تفسيره للرؤى أدوات الواقع، وبما أن مفسر الرؤى مضطر لأن يستخدم في تفسيرها ما هو كائن، وليس ما ينبغي أن يكون، فأجد نفسي هنا قد خلصت إلى نتيجة حتمية، وهي أن الطرح الذي أتقدم به في هذا السياق سوف ينصب في غالبيته على اللغة العامية في تفسير الرؤى مقارنة باللغة العربية الفصحى. وسأضطر كذلك لاستخدام أمثلة من اللهجة العامية المصرية لأنني لا أجيد غيرها مع الأسف. ولعل الإخوة الكرام من المسلمين العرب في بقية الدول الشقيقة أن يطبقوا هذه القواعد على لهجاتهم المحلية.

ولكن من الممكن أن يقول غير واحد أن العرب لا زالت لغتهم العربية مستخدمة في الصحف والكتب. وأرد على هؤلاء بالقول أنه بالرغم من صحة ذلك، إلا أن غالبية الشعوب العربية هي شعوب غير قارئة، ناهيك عن نسبة الأُمِّية المنتشرة بينهم.

وعلى الرغم من هذا الواقع المؤسف، فهناك جانب مُشرق، وهو أن اللغة العربية الحقيقية أو الفُصحى قد تدخل في تفسير رؤى المثقفين والعالمين بها، والمُثمِّنين لها، والحريصين عليها، وهم قلة. وبالتالي، فلن نغفلها في الحديث بإذن الله (تعالى) .

والله (تعالى) أعلم.

لا تخلو العديد من ثقافات وعادات وأمثال الشعوب الإسلامية من أشياء إما فيها بدعة لا أصل لها في الدين، وإما أن فيها مُخالفة شرعية أو معصية. وهذه الأشياء قد تُستخدم في تفسير الرؤى أحيانًا رغم ما تحتويه من مُخالفات عقدية وشرعية؛ وذلك لأنها جزء من حياة أصحاب هذه الرؤى. وبالتالي، فمن المتوقع أن تكون جزءًا من منامهم أيضًا.

ويرجع استخدام هذه الأدلة في تفسير الرؤى رغم ما فيها من اعتلالات إلى أن الرؤى ليس فيها حلال أو حرام أو إقرار لأحكام، وإنما هي مجرد رموز لتوصيل معانٍ معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت