الشخص المحسود على علم نافع يُعلِّمه أو مال طيب ينفقه في سبيل الله (تعالى) ، بينما قد يظن جاهل يسمع بهذه الرؤيا أن رائيها شخص حسود شرير.
4.أن يُعرِّض المسلم نفسه للمضايقات والابتزاز. وقد يحدث ذلك في حالة الرؤى الجنسية، وخاصة عند النساء. فقد ترى المرأة المسلمة الصالحة رؤيا فيها بعض الرموز الجنسية، ويكون للرؤيا معنى طيب لا علاقة له بأي فساد، ولكن قد يظن رجل جاهل يسمع بهذه الرؤيا سوء الأخلاق في المرأة، فيلاحقها إن كان فاسدًا، وقد يهددها بإخبار أشخاص معينين برؤياها كزوجها مثلًا؛ ليفسد عليها حياتها.
5.أن يقوِّي المسلم من احتمال عدم تحقق الخير في رؤياه، أو يقوِّي من احتمال تحقق الشر في رؤياه. وذلك في حالة ما إذا قصَّ المسلم رؤياه الطيبة الجميلة على حاسد أو حاقد، فقد يؤدي الحسد أو الحقد إلى تقوية احتمال عدم تحقق الرؤيا على الخير؛ لما قد يكون للعين من تأثير قوي جدًا، حيث يقول النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : «أكثر من يموت من أُمَّتي بعد قضاء الله وقدره بالعين» (حديث حسن - صحيح الجامع) .
وأما إذا ما قص المسلم الرؤيا السيئة على آخرين سواء فسَّروها له على الشر أم لم يفسروها، فقد يقوي ذلك من احتمال تحققها على الشر؛ لأن النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) يقول: «الرؤيا مُعلَّقة برِجْل طائر ما لم يُحدِّث بها صاحبها، فإذا حدَّث بها وَقَعَت» (حديث صحيح - رواه أحمد) .
والله (تعالى) أعلم.
لا يمكن للمسلم (باستثناء الأنبياء) أن يرى الجنة والنار كما هما فعلًا عند الله (تعالى) في رؤيا، فهذا لا ينبغي لبشر في الحياة الدنيا، ولو كانوا صالحين؛ لقول الله (تعالى) في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خَطَر على قلب بشر» (متفق عليه) .
ولكن يمكن للمسلم أن يراهما في المنام مجازًا أو رمزًا فقط. فمثلًا: يمكن أن يرى